👑الصحابي الجليل الزاهد
ابي الدرداء الأنصاري اسمه عامر رضي الله عنه
🌷صحابي اليوم تاجر العطورات والعود والمسك. يلقب بحكيم الأمة. كان عنده صنمًا ينصبه في أشرف مكان في بيته، يلقي عليه التحية كل صباحٍ ومساء، ويدهنه بأنفَسِ ما حواه متجره الكبير من ا لطيب ويلقي عليه ثوبًا من الحرير الفاخر.
أسلم صديقه عبد الله بن رواحة، واستمرت الصلة بينهما، فكان عبد الله يرغبه في الإسلام فيأبى إلاّ الشرك، فعزم عبد الله على أمرٍ. دخل بيت صديقه وهو مشغول بالتجارة ومضى إلى الصنم وجعل يقطعه ويقول: ألا كُلُّ ما يُدْعى مع الله باطل. فلمّا
عاد ونظر إلى زوجته تبكي خائفة والصنم محطمً. استشاط غضبه وهَمَّ أن يثأر له، لكنه ما لبث أن سكت عنه الغضب وقال: لو كان في هذا الصنم خير لدفع الأذى عن نفسه.
ثم أنطلق وانضم في ركب الإيمان مُعْلنًا إسلامه بالله وحده لا شريك له وأن محمدًا نبيه ورسوله. ندم كثيرًا على ما فاته من الخير وأن جميع أهل حيه سبقوه بالإسلام، فعزم أن يواصل عبادة الليل بتعب النهار وترك تجارته وتفرغ للعلم، فسأله في
ذلك سائل، فأجاب: إني لا أقول أن الله عز وجل حرم البيع، ولكني أحب أن أكون من الذين لا تلهيهم تجار ولا بيع عن ذكر الله. شهد مع رسول الله غزوة أحد وما بعدها من المشاهد وعُرف بالتسامح والعفو وهو أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ووُصِف بالشجاعة
حتى قيل عنه: نعم الفارس هو.
في خلافة الفاروق رضوان الله عليهم، أراده أن يكون قاضيًا على الشام، وكان من العلماء الزاهدين فقال: إذا رضيت مني أن أذهب إليهم لأعلمهم كتاب ربهم وسنة نبيهم وأصلي بهم ذهبتُ، فرضي منه عمر ذلك. ولما رأى أهل دمشق منغمسون في النعيم هاله
ذلك، فدعا الناس إلى المسجد فخطب فيهم خطبة ترق لها القلوب وتدمع العيون فجعلوا يبكون حتى سمع نشيجهم من خارج المسجد.
هو أوّل من سنّ الحلق لقراءة القرآن، وأحب دمشق وأقام فيها وكان يقول: أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب، أن يقال لي: ما عمِلْتَ فيما عَلِمْت!!
سُئلت زوجته ـ وكان له زوجتان إحداهما صحابية والأخرى تابعية ـ: أي عبادة كانت في زوجك أكثر؟ قالت: التفكر والاعتبار. وهذا شاب يقبل عليه ويقول: أوصني يا صاحب رسول الله فيقول له: يا بني اذكر الله في السراء يذكرك في الضراء. يا بني كن
عالمًا أو متعلما أو مستمعًا ولا تكن الرابع (أي الجاهل) فتهلك.
وكان له 360 صديق يدعو لهم في صلاته بأسمائهم والملائكة تقول: "ولك بالمثل".
تقدم لخطبة ابنته يزيد بن معاوية (والي بلاد الشام) فأبى أن يزوجها له وأعطاها لشاب من عامة المسلمين رضي دينه وخلقه فأصبح الناس يتكلمون فقال: ما ظنكم بابنتي إذا قام بين يديها العبيد يخدمونها، ووجدتْ نفسها في قصور يخطف لألاؤها البصر!
أين يصبح دينها يومئذ؟!
No comments:
Post a Comment