Thursday, 3 June 2021

الصحابي الجليل : عكرمة بن عمرو بن هشام بن المغيرة رضي الله عنه

 لصحابي الجليل 👑     

:  عكرمة بن عمرو بن هشام بن المغيرة رضي الله عنه
🌷كلما تأملت أقوال رسول الل صلى الله عليه وسلم أشعر بالغبطة والعجب .. !!
هاهو  يلقي سﻻمه على ألد أعدائه وهو قادم إليه بعد فراره (( مرحبا بالراكب المهاجر )) .
هذا الصحابي كان أحد صناديد قريش المعدودين وأبرز فرسانها المرموقين
في غزوة بدر أعجزته الهزيمة وفر تاركا أبوه وراءه ملقى في ( القليب ) مع القتلى وهو زعيم مكة .
وفي غزوة أحد جعلت قريش على ميمنة فرسانها خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم صاحبنا وحقق للمشركين النصر الكبير .
وفي غزوة الخندق كان أيضا مع الفارين الخائفين  ...
حتى بعد فتح مكة فر فرارا إلى شاطئ البحر وترك زوجته أم حكيم التي أعلنت إسﻻمها بين يدي رسول الله وقالت له : لقد هرب زوجي يارسول الله منك خوفا أن تقتله .. فأمنه أمنك الله . فقال رسول الله : هو آمن .
أسرعت أم حكيم إلى الشاطئ لتجد زوجها يفاوض بحارا على نقله ويقول له : أخلص حتى أنقلك . فقال : وكيف أخلص ؟ قال البحار : تشهد أن ﻻإله إﻻ الله وأن محمد رسول الله . فقال : ماهربت إﻻ من هذا ..
استطاعت الزوجة المؤمنة أن تعيد زوجها إلى حيث يجلس رسول الله .. فلما رآه وثب إليه من غير رداء فرحا به وقال له
(( مرحبا بالراكب المهاجر ))
انضم  إلى موكب الدعوة هذا الفارس الباسل المؤمن .. وإلى جانب قوته وشجاعته كان رقيق الفؤاد يضع الصحف على وجهه ويقول : كتاب ربي .. كﻻم ربي .. وهو يبكي من خشية الله .
شارك في فتح بﻻد الشام واستشهد في معركة اليرموك وهو ينظر إلى الماء ويقول : ادفعوه لصاحبي ..
رضي الله عنهم أجمعين 
🍁الفائدة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم بأبي وأمي وأفديك بنفسي يارسول الله صلوات ربي وسلامه عليه
سبحان الله العظيم الذي أبدع في كريم
أخلاقك ينسى كل أسى وعداوة أمام
من أسلم لله رب العالمين من بركة هذا الخلق الفريد أكرمه الكريم بأن
أتاه بعدوه مسلما مستسلما كأنما وِلِد من جديد ليكون الصديق الحميم المدافع عن دين الله حتى قبله من جديد خالق السموات والأرض والله على كل شيء قدير في عداد الشهداء
تعلمناأن العبودية لله ان تذوبي في طاعة الله وحب الله ورسوله
وإذا أحببت في الله وكرهت في الله أصبحت إنسانة متوازنة حليمة
تحلمي على من يجهل لا عليك فحسب إنما تحلمي على الانسانية جمعاء عدوك وصديقك اذا تم منهم التوبة والانصياع الى أمر الله
فلا تعيريهم ولا تعاتبيهم ولاتذكريهم بما اقترفت أديهم من سوء إنما
تفرحين بعودتهم الى الله فكل مايهمك من أمرهم ان تريهم عبادا وعبّادا
لله سبحانه وتعالى وهذا هو الحلم الصحيح الذي من صفات الصالحين وهذا ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مرتبة إحسان لايقوى عليها الا مؤمن محسن يريد وجه الله ويحطم أهواءه
الشخصية كاملة السؤال الذي يطرح نفسه ؟!هل كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة ان يتصور عكرمة في غزوة أحد قادما بكل ماأوتي من فروسية وعصبية وجاهلية وهو يبذل روحه لينتصر للكفر وما يؤول اليه والله يحلم عليه وهذا الحلم العظيم من الكريم قلب الموازين عنده ليكون شهيدا في سبيل الله
تعلمنا من هذه هذا حلم الله على عبده وهو يعصيه سبحانك ماعبدناك
حق العبادة وما سجدنا لك حق السجود ولذلك المؤمن لما يرى من حلم الله على عبده يستحي منه فيحاسب نفسه قائلا كم حلم الله علي وأنا أعصيه فيبكي على نفسه ويتوب ويتأوه من لحظات ضعفه وجهله
والحمد لله أن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير
لكن مالي أرى عجبا بين توبة الصحابة رضوان الله عليهم كانت توبة
نصوحة فقد خلعوا قميص الكفر والشرك والظلم والطغيان وكأنهم لم يمروا عليه رغم انهم ولدوا من أسر وعوائل وآباء وأمهات كانوا رؤوسا للكفر ومعاداة الله ورسوله وقد تشربوا عادات الجاهلية والتعصب لآلهتهم وبعد اسلامهم حطموا أصنامهم وعادوا آباءهم وأجدادهم
وحاربوا لنصرة هذا الدين حتى ظفروا بالشهادة وخير مثال عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد وكثير منهم فما السر في ذلك
اولا تقبل الله توبتهم لصدقهم وإخلاصهم فهم رشفوا من من إخلاص رسول الله صلى الله عليه وسلم وبركته وهذا أمر بديهي ولكن أجمل مافيهم كرههم للكفر والشرك والنفاق بك صوره وأشكاله ضمن منهج الله وتشريعه لا بأهوائهم وهذا ماافتقده المسلمون اليوم أنهم إذا أحبوا
احبوا لأهوائهم وبأهوائهم وإذا كرهوا كذلك وهذا هو الفرق الكبير بين
صحابة رسول الله وبين باقي المسلمين
وخير مثال على ذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحد المجاهدين ان يعود لوالديه الذي خرج بدون اذنهما وقال صلوات ربي وسلامه عليه كما أبكيتهما عد عليهما وأضحكما ففيهما فجاهد
لم يكن منه الا أن عاد وانصاع لامر الله ورسوله
هذا هو المحور العقيدي في قصة عكرمة وأمثاله
تعلمنا دور المرأة العاقلة التي تخلص لزوجها وتصبر على سلبياته حتى يأذن الله وهو أكرم الأكرمين
تعلمنا ان الذنوب التي وقعنا بها لاتكون سبب لليأس فنركن لها وتتراكم
علينا فنهلك ولا تكون سببا للتحدث بها ونحن نضحك ونعتبرها حضارة
وذكاء في حياتنا فقد يبتلى العبد بالذنوب لتكون سبباللوصول
بمعنى كلما تذكرت ذنبي حمدت ربي أنه لم يقبضني وأنا عليه
كلما تذكرت ذنبي استغفرت ربي وسارعت في الخيرات مرددة قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين سورة هود اية ١١٤اتمنى من الاخوات مراجعة تفسيرها فلا يتسع المكان
تعلمنا من المشهد الأخير في عكرمة الشهيد ماذا فعل القران الكريم فيه من ترقيق قلبه وعودته الى ربه مكللا بشهادة من رب العالمين
◦أختكم ضحى الطيب

الصحابي الجليل أبو طلحه الأنصاري رضي الله عنه

 


https://youtu.be/iVuyWxsdII0


👑الصحابي الجليل
زيد بن سهل بن الاسود (ابو طلحةالانصاري) رضي الله عنه
🌷صحابي اليوم من بني أخوال الرسول صلى الله عليه وسلم، أنصاري خزرجي من بني النجار، بَدْرِيّ، أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله بيعة العقبة. زوجته من نساء أهل الجنة لم يكن مهرها لا ذهبًا ولا فضة رغم أنه من الأغنياء المعدودين.
كان أحب أمواله إليه بئر ماء وكانت مستقبلة المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. وفيما هو يصلي في بستانه أثار انتباهه طائر غرد أخضر اللون أحمر المنقار فسبح بفكره معه ونسي كم صلى، ركعتين أو ثلاث، فذهب إلى رسول الله وقال: أشهد يا رسول الله أني جعلت هذا البستان صدقة لله تعالى، فضعها حيث أراك الله. فقال النبي: "بخ، بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين".
نعود لزوجته العروس، تقول لابنها وعمره اثنتا عشرة سنة: قم يا بني فزوّج أبا فلان لأمك. رزقها الله منه ولدًا جميلا، وامتحنهما بهذا الولد فمرض ومات بين يدي أمه وأبوه غائب فلما عاد، استقبلته وقربت إليه عشاءه ونامت معه، ثم قالت له: احتسب ابنك. فغضب وشكاها لرسول الله، فقال: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، فرزقهما عبد الله، حنَّكَهُ رسول الله ودعا له ثم رزقهما الله تسعة أولاد من حفظة القرآن. قال فيه رسول الله: "لصوته في الجيش خير من مائة رجل" فكيف سيفه ورمحه ونبله وكفاحه!
يقول في غزوة أحد لرسول الله: نحرى دون نحرك يا رسول الله، وصدري دون صدرك، جعلته فداك. وجُرِح دفاعًا عن الله ورسوله بضع وسبعون جراحة وقع منها في رأسه وكان رسول الله إذا رآه يرمي يرفع بصره أنى يقع سهمه، وكان يدفع صدر رسول الله بيده ويقول: يا رسول الله، هكذا لا يصيبك سهم، نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء. فكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر أُحُد يقولك ذلك كله كان يوم هذا الفدائي رضي الله عنه.
وفي غزوة حنين، وقع السيف من يده مرتين. شهد جميع الغزوات يبتغي وجه الله وكان حب قلبه الجهاد في سبيل الله والصوم. وعن أنس رضي الله عنه: أنه سرد الصوم بعد رسول الله أربعين سنة لم يفطر إلا في أيام الأعياد، وأنه ركب البحر في سبيل الله زمن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فمرض ومات، فدُفن في جزيرة بعد تسعة أيام من وفاته ولم يتغير كأنه نائم. وعن أنس أيضًا: نحر رسول الله وحلق فناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه وأعطاه الصحابي، فقسمه بين الناس، رضي الله عنه.
🍁الفائدة
أحبتي اشتقنا الى ابي طلحة الأنصاري الصحابي الجليل البدري
الأنصاري ان خير ماتعلمناه من قصته
ان الخير بيد الله وتلألأ اسم من اسماء الله الحسنى الهادي
فالهداية لها نوعان هداية الإلهام والتوفيق وهي بيد الله سبحانه وتعالى
يؤتيها من يشاء بكمال علمه وقدرته وإحسانه وهنا يطمئن المؤمن تمام الاطمئنان ان أمره بيد الله فلا يقلق ولا يسخط إنما يستسلم لتدبير الله
وهذا ماورد في الدعاء ان في تدبيرك مايغني عن الحيل فإذا وجد العبد قلقا او تسخطا او حرصا فليراجع إيمانه
اما النوع الثاني من الهداية هداية الدلالة والإرشاد وهذه مكرمة الله
لمن هداهم واجتباهم أعلاها تكون في الرسل الذين اختارهم الله لدعوته
ثم الأنبياء الذين يبلغون عن الرسل ولاننسى ان الرسل قسمان
أولي العزم وهم خمسة الذين ذكروا في كتاب الله نوح سلام على نوح في العالمين وإبراهيم الذي وفى وموسى وكلم الله موسى تكليما
وعيسى كلمة الله وروح منه القاها الى مريم ومحمد صلوات ربي وسلامه عليه سيد الاولين والاخرين وسيد المرسلين تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين
وباقي الرسل والانبياء ثم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ثم الفقهاء والعلماء من السلف والخلف ثم الدعاة الى الله عزوجل معهم هداية الدلالة والرشاد قال تعالى والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة
انا لا نضيع اجر المصلحين وقد خَص الصلاة لان دعوتهم لله قائمة
على أسس التوحيد لله كما يحب الله ويرضى وفي نفس الوقت هي قرة
أعينهم ويستعينون بها على الدعوة الى الله وعلى طليعتهم سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه
ولهذا الذي يوفقه الله الى هداية الدلالة والرشاد فقد اوتي خيرا كثيرا
وحظا عظيما ونعيما كبيرا لايشبهه اية نعيم
ويبعث يوم القيامة أمة واحدة ان ابراهيم كان أمة قانتا لله وهذه هي مسيرتهم الى ان يلقوا الله
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما
كانت قرة عين رسول الله الصلاة صلوات ربي وسلامه عليه
ولهذا اذا رزقنا ذرية تصلي وصلاتها بالله صحيحة فقد اكتملت عند المؤمن مايقر عينه ويسعد قلبه
تعلمنا من ابي طلحة ان نعمة الإيمان هي أعظم النعم حتى تتم علينا
هذه النعمة بدوام شكرها فيبذل المؤمن كل مالديه ثمنا لها حتى تدوم وتزيد علاوة على ذلك ان كل مايشغله عن هذه النعمة يطلقها ثلاث طلقات وهي البينونة الكبرى ولو كانت مباحا وهذا مارأيناه مع نبي الله سليمان في حبه للخيل وكيف اشغلته عن صلاة العصر حتى توارت الشمس الى وقتها الأخير والقصة معروفة لديكن وهذا ابو طلحة يقتدي
بالنبي سليمان وكأنه يعرفه فالإيمان نسيج واحد يصنع الأشخاص على قلب واحد ودين واحد للديان الواحد الأحد الفرد الصمد
تعلمنا من ابي طلحة المضي على طريق الإيمان والجهاد في سبيله
مهما كان الثمن ومهما تقدم العمر وان ثمن الشهادة التي سينالها من الله ركوب الاهوال والمخاطر وهو فرح بها لاحزين يندب حظه إنما
عرف فذاق ففاز ورب الكعبة وكأني انظر اليه وهو يعاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة هذه البيعة تمت فيها استلام الشهادة ونحن لاندري وقد حضرتني بيعة عمرو بن العاص بعد خلعه لثوب الكفر وبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ليبايعه فنأى بيده واستعبر كيف بيد ملطخة بدماء المسلمين ونفس عادت الحبيب سنوات ان يضعها في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اشترط
ان يغفر لي ربي بمعنى حتى يحق لي ان أبايعك يارسول الله
فكانت الرحمة المهداة للمؤمنين كما وصفه سبحانه بالمؤمنين رؤوف رحيم فقال الاسلام يجب ماقبله ومن يغفر الذنوب الا الله سبحانك وان في كرمك مافوق الأمل وإن قلمي ليعتذر لابي طلحة لتوقفه عن الكتابة
حتى لا اطيل على القارئ انهم جيل قرآني فريد

الصحابي الجليل حذيفه بن النعمان رضي الله عنه

 


https://youtu.be/5jS4kW7NXqU

20
👑الصحابي الجليل
حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه
🌷سبر رسول الله صلى الله عليه وسلم غور شخصية هذا الصحابي فوجده يتحلى بذكاء يسعفه في حل المعضﻻت - وبديهة سريعة وفطنة - وكتمان لﻷمور فﻻ ينفذ إلى غوره أحد .
فأفضى إليه بأسماء المنافقين وعهد إليه أن يرصد حركاتهم لدرء خطرهم عن اﻹسﻻم والمسلمين .
وقد استعان رسول الله بذكاءه في غزوة ( الخندق ) حيث اشتد البﻻء على المسلمين والمشركين وبلغت القلوب الحناجر .. فقد أرسل الله ريحا صرصرا قلبت خيام المشركين وأطفأت النيران تحت القدور ورمت وجوه المشركين وخياشيمهم بالتراب .. وأصبح الفريق الرابح هو الذي يضبط نفسه طرفة عين بعد صاحبه .
في تلك الليلة الشديدة البرودة أخذ المنافقون يستأذنون الرسول بأن بيوتهم مكشوفة - وما هي بمكشوفة - فيأذن لهم فلم يبق من المسلمين سوى ثلثمائة فقط .
رأى رسول الله الصحابي يرتجف من شدة البرد والجوع والفزع فقال له (( إنه كائن في القوم خبر فتسلل إلى عسكر العدو وأتني بخبرهم )) .
ودعا (( اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ))
فوالله ماتمت دعوة النبي حتى انتزع من جوفه كل الخوف وأزال عنه البرد الشديد .
جمع قائد المشركين ( أبا سفيان ) جنوده وقال : إني قائل لكم قوﻻ أخشى أن يبلغ محمد فلينظر كل رجل منكم من جليسه . فما كان من الصحابي الذكي الفطن إﻻ أن يأخذ بيد الرجل الذي بجانبه يمنة ويسرة ويسأله : من أنت ؟ فيقول : فﻻن بن فﻻن ثم يسكت ....
قال أبو سفيان : يامعشر قريش لقد هلكت رواحلنا وتخلت عنا بنو قريظة ولقينا من شدة الريح ماترون .فارتحلوا إني مرتحل .
سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر سرورا شديدا وحمد الله وأثنى عليه ....
ظل الصحابي مؤتمنا على أسرار المنافقين ماامتدت به الحياة وقد سأله عمر رضي الله عنه مرة : أفي عمالي أحد من المنافقين ؟؟ فقال : واحد . فقال : دلني عليه ؟ فقال : ﻻ أفعل . ولكن عمر مالبث قليﻻ أن عزله كأنما هدي إليه بحاسته السادسة .
فتح هذا الصحابي أربع مدن من بﻻد فارس ( نهاوند - الدينور - همذان - الري ) .
فجر وفاته طلب كفنه وقال : ﻻتغالوا باﻷكفان فإن يكن لي عند الله خير بدلت به خيرا وإن كانت اﻷخرى سلب مني ..
رحمه الله ورضي الله عنه
🍁الفائدة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم
إلهي لاتعذب لسانا يخبر عنك ولاعينا تنظرالى علوم تدل عليك ولا قدماًتمشي في خدمتك ولا يدا تكتب حديث رسولك محمد صلى الله عليه وسلم فبعزتك لاتدخلني النار فقد علم اَهلها أني كنت أذب ( أدافع عن دينك اللهم بلغني آمالي من العلم والعمل وأطل عمري لأبلغ ماأحب
من ذلك هذه دعوة لابن الجوزي رحمه الله
ان التفرد في الشخصية الانسانية يجعلها متميزة عن باقي أقرانها
وهذا ماوجدناه في روعة حُذيفة بن اليمان وهذه مِنّة من الله على عبده
أحسست بشعور خاص تجاه هذه الشخصية الميمونة التي يتمناها
كل مؤمن ان تكون بحوزته
لقد أراد الله أن يكرم نبيه صلوات ربي وسلامه عليه بتسخير بديع منه
في خلق أشخاص يحملون مع أعباء الدعوة وهذا من قديم إحسانه
لكن الروعة تكمن في طواعية هذه الأشخاص وشفافية لايعلمها الا الذي خلقها ولذلك خاطبه قائلا وكان فضل الله عليك كبيرا
وكان فضل الله عليك عظيما ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كثير الحمد والعبودية لله سبحانه وتعالى مع كل أنواع الابتلاءات التي
جرت عليه من لحظة وجوده على هذا الكوكب ولذلك ورد اسمه أحمد
في الكتب السماوية السابقة فهي صيغة مبالغة في الحمد وفي القران محمدا الذي عرف ربه فأثنى عليه كما يحب ربنا ويرضى ولذلك رفع ذكره وهو محمود السيرة حتى مع أعدائه
ان روعة حُذيفة تكمن في كتم السر لا فحسب ولكن الأروع من ذلك ثباتها على حفظ السر حتى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
دلّني على أنه يعبد الله كأنه يراه وهذا الاحسان بعينه
تعلمنا من سيرة هذا الصحابي الأمين فقد أؤتمن على سر السماء
ولم يدفعه يوما حمية او ودا لشخص عزيز عليه سيدنا عمر بن الخطاب
وهو أمير المؤمنين ان يفشي السر الذي أودعه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ولم يسمح لنفسه بالاجتهاد بعلة من هنا وهناك ليبرر
أنه أضطر لإفشاء السر لقد استشعر حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه
مصداقية وأهمية هذه الوديعة فحضنها ورعاها حتى مضت مع روحه
التي فاضت الى بارئها فلنتعلم منه أن هذا القران العظيم والهدي النبوي الكريم هما الوديعتان الخالدتين اللتان اودعهما الله في قلوب
المؤمنين والمؤمنات وعلى قدر اهتمامنا ورعايتنا لهما سيمضيان معنا
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا وعجز القلم عن المتابعة
كتبت عن حُذيفة بن اليمان بدموع التوبة لله رب العالمين عن التفريط الذي صال بِنَا وجال ونحن نحسب اننا نحسن صنعا اللهم انك كريم
عفو تحب العفو فأعف عنا ياكريم
أحبتي عندما أسدلت الستار على صفحة حُذيفة بن اليمان لم أكن قد انتهيت من مسيرة التعلم منه لان هذه الصفة التي حملها تبنى عليها
أحكام عقائدية تشريعية أخلاقية وهي مقومات الدين الاسلامي
اما المحور العقيدي فقد تناولناه في مراقبة لربه وهذا مارايناه في حُذيفة بن اليمان ان الله يراه ويسمعه ولذلك ثبت وكما نعلم أنه لم يدلس على نفسه ان أمير المؤمنين أمرني وعلي الطاعة إنما ثبت وفاء
للعهد بينه وبين الله ورسوله وبهذا اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظا لسره
أما الناحية التشريعية ماحكم من يفشي أسرار الآخرين سواء على
سبيل العموم او على سبيل الخصوص
أما العموم فالمجالس أمانة فمثلا تزورين إحداهن وتخرجي من عندها
فتنقلي كل معالم الزيارة من حديث وضيافة ووصف لعورات هذا البيت
ومعالمه سواء سلبا ام إيجابا فقد أثمت ولم تلقي بالا لذلك
اما على سبيل الخصوص تؤتمني على حديث او سر من إحداهن
بتوصية ورجاء ان لاتبوحي لأحد ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل قد أفشيتيه وانت لاتبالي وهذا عظيم عند الله ولا بد من التوبة منه والتحلل
من هذه المظلمة
أما من الناحية الاخلاقية فقد انعدمت الأمانة عند من يفشي اسرار الناس وهو من الفسوق وهو من صفات المنافقين والظالمين
وهو كبيرة عند الله للحديث الشريف ( لئن ينطق احدكم بكلمة لايلقي لها بالاً فيبلغ من رضوان الله ماشاء ولئن ينطق احدكم بكلمة لايلقي لها بالا فيهوي بها سبعين خريفا في النار
لذلك ان هو قول فصل وليس بالهزل لنستيقظ من غفلتنا وتسيبنا
واستهزائنا في أقوالنا واحاديثنا ولنتب توبة نصوحة من الفضول في حياة الآخرين سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لاإله الا انت نستغفرك
ونتوب إليك اللهم إنَّا نستغفرك مما تبنا منه ثم عدنا فيه.

الصحابي سفيان بن الحارث رضي الله عنه

 صور من حياة الصحابة - الحلقة (32) - أبو سفيان بن الحارث رضي الله عنه - YouTube

https://youtu.be/jp4s8cePn2o

👑الصحابي الجليل
الصحابي هو ابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب رضي الله عنه
🌷ثلاثة من الصحابة كانوا يشبهون الرسول صلى الله علي وسلم: جعفر بني أبي طالب – الحسن بن علي بن العباس، فمن هو الثالث؟
هو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أخ له من الرضاعة، وهو صحبة الطفولة والشباب معه. ثم جاء الإسلام فاستحالت الصداقة إلى عداوة، والرحم إلى قطيعة. كان من أفضل الشعراء ومن أشجع الفرسان، فوضع سنانه ولسانه في محاربة الرسول ومعاداة الدعوة إلى الله. وكان يبالغ في شتم الرسول وهتك عرضه، ولم يترك صنفًا من اساليب التعذيب للمسلمين إلا ارتكبه.
دخل المسجد الحرام بعد غزوة بدر فرأى المشركين يجلسون عند الكعبة فناداه عمه (أبو لهب): هلم إليّ يا ابن أخي، فعندك لعمري الخبر . قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله فلقد لقينا رجالا بيضًا على خيل بلق بين السماء والأرض ما يشبهها شيء ولا يقف أمامها شيء.
قالت له زوجته: أما آن لك أن تُبصر أن العرب والعجم قد دانت لمحمد بالطاعة واعتنقت دينه وأنت ما تزال مصرًا على عداوته وكنت أولى الناس بتأييده ونصره؟
ومازال ابنه وزوجته يرغبونه في الإسلام حتى شرح الله صدره وانطلق هو وابنه إلى الأبواء ليعلن إسلامه متخفيًا في الطريق حتى لا يقتله جند محمد صلى الله عليه وسلم، حتى رأى موكب الرسول صلى الله عليه وسلم. يقول: اتجهتُ إلى رسول الله وحسرت عن وجهي فما أن ملأ عينيه مني وعرفني حتى أعرض عني إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه، فأعرض عني مرارًا، وكنت أعتقد أنه سيفرح بإسلامي وأن أصحابه سيفرحون لفرحه ولكنهم كانوا اشد إعراضًا عني، وقال لي نعيمان النجاري: يا عدو الله أنت الذي كنتَ تؤذي رسول الله وتؤذي أصحابه وقد بلغت بك العداوة مشارق الارض ومغاربها! عند ذلك أبصرت عمي العباس ولُذْتُ به فأعرض عني فتملكني الهم وركبني الحزن ولم ألبث أن رأيت ابن عمي علي بن أبي طالب فكلمته في أمري بأن يُرْضِي عني رسول الله فقال: لا والله، لا أكلمه أبدًا بعد أن رأيتُ إعراضه عنك.
يقول التائب الصادق: (لما نزل رسول الله بالجحفة ـ قريبًا من مكة ـ جلستُ على باب منزله ومعي ابني قائمًا ـ فلما رآني وهو خارج أشاح عني بوجهه فلم أيأس من استرضائه. ثم دخل رسول الله الحرم المكي فخرجت أسعى بين يديه لا أفارقه على حال، حتى كان يوم حنين فقلت: والله لأكفرن اليوم عن كل ما سلف مني من عداوة رسول الله وليرين مني من أثري ما يرضي الله ويرضيه. ولما التقى الجمعان وَثَبَتْ عَنّي فَرَسي وكُسِرَتْ غِمد سيفي، والله يعلم أني أريد الموت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما نظر الرسول إلى حسن بلائي قال: "أخي لعمري، تقدّم فضارِب"، استطار فؤادي فرحًا وألهبتْ كلامته حماستي فحملت على المشركين حملة أزالتهم من مواضعهم وانتصر المسلمون).
ذهب إلى ابن عمه علي فعلّمه الوضوء، وعلمه الفقه والدين حتى تعلّق قلبه بالقرآن يتلو آياته ليل نهار. فرح به رسول الله ورآه يدخل المسجد فقال لعائشة رضي الله عنها: "أ تدرين من هذا يا عائشة؟" قالت: لا يا رسول الله. قال: "إنه ابن عمي، انظري إنه أوّل من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه". وشَهِد له الرسول بالجنة، وقال: ((أرجو أن يكون خلفًا من حمزة،)) ورثاه بقصيدة تذوب حسرة وأنين. وفي خلافة الفاروق أصابت رأسه جرح عميق بسبب الحلاقة لدى حجه عام 21 هجرية فأحسّ بدنو أجله فحضّر قبره بيديه والتفت إلى زوجته وأولاده وأهله وقال: لا تبكو علي، فوالله ما تعلقتُ بخطيئة منذُ أسلمت. ثم فاضت روحه الطاهرة رضي الله عنه.
وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول : " أرجو أن تكون خلفا من حمزة ".

وهو معدود في فضلاء الصحابة، روى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة ".

ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت .

وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ورثاه فقال :
أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول
فأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول

وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضاً:
لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا

وروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي ".

سيرة تحكي لنا قديم إحسان الله
سيرة تحكي حلم الله على عباده
سيرة تحكي قدرة الله في عفوه عن عباده سبحانك ومن يغفر الذنوب الا انت
سيرة تعلمنا منها ان القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
وأبدع مافي مشيئة الله انه الحكيم العليم اللطيف الخبير
سيرة تعلمنا كيف نحب في الله ونكره في الله
سيرة تعلمنا ان الامور بخواتيمها
سيرة تعلمنا ان لانيأس من روح الله اي لانتعاظم عليه شيء
فهو على كل شيء قدير
سيرة تشرح لنا ظلمة الكفر وقساوته وكيف كان يرى أخيه في الرضاعة وابن عمه العدو اللدود ويهجوه ويحاربه بكل انواع الإيذاء ولكن عندما تاب عليه التواب الرحيم من حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأقر عينه بهدايته ومسح جراحه ببلسم اسلام أبو سفيان بن الحارث ومن عظمة أخلاق رسول الله
جعله خلفا لحمزة أسد الله ليبث فيه روح الايمان وعفو الرحمن
سيرة علمتنا كيف نحسن الظن بالله عند حلول ساعة الرحيل
من الدنيا الى عالم الآخرة في قول ابو سفيان
لاتبكوا علي فما ارتكبت خطيئة اي كبيرة منذ ان أسلمت
رضي الله عنه وأرضاه
كلي معذرة لهذا الجيل القرآني الفريد البديع ان مداد قلم لايوفيهم حقهم لكن حبنا لهم يجبر مداد الاقلام في نقل سيرة حياتهم رضوان الله عليهم

هذا هو التطريز المنبعث من مداد قلم أختكم ضحى التي أحبت رسول الله وصحبه

أختكم ضحى الطيب