كلما تأملت أقوال رسول الل صلى الله عليه وسلم أشعر بالغبطة والعجب .. !!
هاهو يلقي سﻻمه على ألد أعدائه وهو قادم إليه بعد فراره (( مرحبا بالراكب المهاجر )) .
هذا الصحابي كان أحد صناديد قريش المعدودين وأبرز فرسانها المرموقين
في غزوة بدر أعجزته الهزيمة وفر تاركا أبوه وراءه ملقى في ( القليب ) مع القتلى وهو زعيم مكة .
وفي غزوة أحد جعلت قريش على ميمنة فرسانها خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم صاحبنا وحقق للمشركين النصر الكبير .
وفي غزوة الخندق كان أيضا مع الفارين الخائفين ...
حتى بعد فتح مكة فر فرارا إلى شاطئ البحر وترك زوجته أم حكيم التي أعلنت إسﻻمها بين يدي رسول الله وقالت له : لقد هرب زوجي يارسول الله منك خوفا أن تقتله .. فأمنه أمنك الله . فقال رسول الله : هو آمن .
أسرعت أم حكيم إلى الشاطئ لتجد زوجها يفاوض بحارا على نقله ويقول له : أخلص حتى أنقلك . فقال : وكيف أخلص ؟ قال البحار : تشهد أن ﻻإله إﻻ الله وأن محمد رسول الله . فقال : ماهربت إﻻ من هذا ..
استطاعت الزوجة المؤمنة أن تعيد زوجها إلى حيث يجلس رسول الله .. فلما رآه وثب إليه من غير رداء فرحا به وقال له
(( مرحبا بالراكب المهاجر ))
انضم إلى موكب الدعوة هذا الفارس الباسل المؤمن .. وإلى جانب قوته وشجاعته كان رقيق الفؤاد يضع الصحف على وجهه ويقول : كتاب ربي .. كﻻم ربي .. وهو يبكي من خشية الله .
شارك في فتح بﻻد الشام واستشهد في معركة اليرموك وهو ينظر إلى الماء ويقول : ادفعوه لصاحبي ..
رضي الله عنهم أجمعين .. فمن هو هذا الصحابي ❓❓
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم بأبي وأمي وأفديك بنفسي يارسول الله صلوات ربي وسلامه عليه
سبحان الله العظيم الذي أبدع في كريم
أخلاقك ينسى كل أسى وعداوة أمام
من أسلم لله رب العالمين من بركة هذا الخلق الفريد أكرمه الكريم بأن
أتاه بعدوه مسلما مستسلما كأنما وِلِد من جديد ليكون الصديق الحميم المدافع عن دين الله حتى قبله من جديد خالق السموات والأرض والله على كل شيء قدير في عداد الشهداء
تعلمناأن العبودية لله ان تذوبي في طاعة الله وحب الله ورسوله
وإذا أحببت في الله وكرهت في الله أصبحت إنسانة متوازنة حليمة
تحلمي على من يجهل لا عليك فحسب إنما تحلمي على الانسانية جمعاء عدوك وصديقك اذا تم منهم التوبة والانصياع الى أمر الله
فلا تعيريهم ولا تعاتبيهم ولاتذكريهم بما اقترفت أديهم من سوء إنما
تفرحين بعودتهم الى الله فكل مايهمك من أمرهم ان تريهم عبادا وعبّادا
لله سبحانه وتعالى وهذا هو الحلم الصحيح الذي من صفات الصالحين وهذا ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مرتبة إحسان لايقوى عليها الا مؤمن محسن يريد وجه الله ويحطم أهواءه
الشخصية كاملة السؤال الذي يطرح نفسه ؟!هل كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة ان يتصور عكرمة في غزوة أحد قادما بكل ماأوتي من فروسية وعصبية وجاهلية وهو يبذل روحه لينتصر للكفر وما يؤول اليه والله يحلم عليه وهذا الحلم العظيم من الكريم قلب الموازين عنده ليكون شهيدا في سبيل الله
تعلمنا من هذه هذا حلم الله على عبده وهو يعصيه سبحانك ماعبدناك
حق العبادة وما سجدنا لك حق السجود ولذلك المؤمن لما يرى من حلم الله على عبده يستحي منه فيحاسب نفسه قائلا كم حلم الله علي وأنا أعصيه فيبكي على نفسه ويتوب ويتأوه من لحظات ضعفه وجهله
والحمد لله أن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير
لكن مالي أرى عجبا بين توبة الصحابة رضوان الله عليهم كانت توبة
نصوحة فقد خلعوا قميص الكفر والشرك والظلم والطغيان وكأنهم لم يمروا عليه رغم انهم ولدوا من أسر وعوائل وآباء وأمهات كانوا رؤوسا للكفر ومعاداة الله ورسوله وقد تشربوا عادات الجاهلية والتعصب لآلهتهم وبعد اسلامهم حطموا أصنامهم وعادوا آباءهم وأجدادهم
وحاربوا لنصرة هذا الدين حتى ظفروا بالشهادة وخير مثال عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد وكثير منهم فما السر في ذلك
اولا تقبل الله توبتهم لصدقهم وإخلاصهم فهم رشفوا من من إخلاص رسول الله صلى الله عليه وسلم وبركته وهذا أمر بديهي ولكن أجمل مافيهم كرههم للكفر والشرك والنفاق بك صوره وأشكاله ضمن منهج الله وتشريعه لا بأهوائهم وهذا ماافتقده المسلمون اليوم أنهم إذا أحبوا
احبوا لأهوائهم وبأهوائهم وإذا كرهوا كذلك وهذا هو الفرق الكبير بين
صحابة رسول الله وبين باقي المسلمين
وخير مثال على ذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحد المجاهدين ان يعود لوالديه الذي خرج بدون اذنهما وقال صلوات ربي وسلامه عليه كما أبكيتهما عد عليهما وأضحكما ففيهما فجاهد
لم يكن منه الا أن عاد وانصاع لامر الله ورسوله
هذا هو المحور العقيدي في قصة عكرمة وأمثاله
تعلمنا دور المرأة العاقلة التي تخلص لزوجها وتصبر على سلبياته حتى يأذن الله وهو أكرم الأكرمين
تعلمنا ان الذنوب التي وقعنا بها لاتكون سبب لليأس فنركن لها وتتراكم
علينا فنهلك ولا تكون سببا للتحدث بها ونحن نضحك ونعتبرها حضارة
وذكاء في حياتنا فقد يبتلى العبد بالذنوب لتكون سبباللوصول
بمعنى كلما تذكرت ذنبي حمدت ربي أنه لم يقبضني وأنا عليه
كلما تذكرت ذنبي استغفرت ربي وسارعت في الخيرات مرددة قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين سورة هود اية ١١٤اتمنى من الاخوات مراجعة تفسيرها فلا يتسع المكان
تعلمنا من المشهد الأخير في عكرمة الشهيد ماذا فعل القران الكريم فيه من ترقيق قلبه وعودته الى ربه مكللا بشهادة من رب العالمين