🌺🌷
كان في بني مناف خمسة رجال يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الشبه .. وكان هذا الصحابي واحدا منهم .
انضم إلى موكب النور هو وزوجه أسماء بنت عميس منذ أول الطريق وهاجرا إلى الحبشة في كنف الملك العادل ( النجاشي ) الذي استلم الرشاوي والهدايا الثمينة الجميلة من قريش وأعجب بها .
مقابل تسليم المؤمنين لقريش ليقتلوهم .
رفض النجاشي تسليمهم حتى يسمع منهم فقال له المؤمن الشاب : دعانا نبينا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ماكنا نعبد من اﻷوثان . وقد أمرنا بصدق الحديث - وصلة الرحم - وحسن الجوار - وحقن الدماء - ونهانا عن قول الزور والفواحش . ثم قرأ عليه اﻵية الكريمة
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ ننَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَااشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)
[سورة مريم 1 - 4]
قال النجاشي : ووالله ماأحب أن يكون لي جبل من ذهب وأن يصاب أحد منكم بسوء .. وقال : ردوا الهدايا فﻻ حاجة لي بها .
بعد عشر سنوات سنة 7 للهجرة غادر صاحبنا بﻻد الحبشة إلى يثرب وكان رسول الله عائدا لتوه من ( غزوة خيبر ) منصورا .. فقال : (( ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا !!.. أبفتح خيبر أم بقدومك )) .
كان لقبه رضي الله عنه ( أبي المساكين ) يمضي بالضعفاء معه لبيته ويطعمهم من طعامه وزيادة من سمن وعسل .
كان أحد القادة الثﻻثة في غزوة مؤتة وعندما التقى الجمعان وثب عن ظهر فرسه ثم عقرها بسيفه حتى ﻻينتفع بها اﻷعداء وحمل الراية وهو ينشد بسرور
ياحبذا الجنة واقترابها ..
طيبة وبارد شرابها ..
قطعت يمينه فأخذ الراية بشماله فقطعت فأخذ الراية بعضديه فما لبث أن أصابه سيف شطرته شطرين في سبيل الله .
حزن رسول الله أشد الحزن وذهب للزوجة المخلصة فرآها تتأهب ﻻستقبال زوجها الحبيب .
فحياها وقال (( ائتيني بأوﻻدك )) فأكب عليهم رسول الله يتشممهم ويقبلهم وعيناه تذرفان من الدمع ويقول :(( اللهم اخلفه في ولده - اللهم اخلفه في أهله )) ثم قال للزوجة الصابرة (( لقد رأيته في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء وهو مصبوغ القوادم )) .
فمن هو بارك الله فيكم .
❓❓
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم
رضي الله عنك ياجعفر لقد بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم برضى الله عنك قبل ان تحظى بالشهادة تعلمنامنك اداب الاستشهاد
في سبيل الله ولو قضينا نحبنا اي متنا على الفراش قال تعالى ان الله لايظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما
ماهو الاجر العظيم هو الجنة
اولها حب الله ورسوله بطاعتهما مهما كان الثمن
هجرة الروح الى باريها بدوام تلاوة كتاب الله رواية دراية رعاية
حب المساكين والضعفاء واكرامهم
الصدق في القول والفعل ومحبة الصالحين بعمومهم
التضرع الى الله ان يرزقنا نزل الشهداء بمنته وكرمه
تعلمنا كيف يتولى الله الصالحين في حياتهم وبعد مماتهم في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لولد جعفر وزوجته وان ادعو لهم فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لولد جعفر وزوجته بان يكونوا اولاده خير خلف له وان يعوض زوجته فقد
عوضها الله بخير الصحابة ابو بكر رضي الله عنه وهنا لفتة رائعة في تبشير المؤمن من بعد وفاته ان اهلك وولدك في رعاية الله
تعلمنا من هذا الصحابي الكريم الذي جاد بشبابه وماله ونفسه ان نفرح بطاعة الله وهذا مارايته فيه عندما اكرمه الله بالعودة الى المدينة من هجرة الى هجرة لقد سمع الله ورآه
كيف فرح بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحباه الله رسالة من فم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
لست ادري بايهما افرح بمقدم جعفر
ام بفتح خيبر سبحانك تقدم فرح الله ورسوله بقدوم جعفر على فتح خيبر
تعلمنا ان المؤمن الصادق يحب الفقراء والمستضعفين ويجالسهم ويكرمهم تواضعا لله فهم في ميزان
مكرمين ولهم دعوة عند الله لما صبروا على القلة والحرمان وكأنك رسول رحمة مهداة اليهم
الراحمون يرحمهم الله
تعلمنا المصداقية في القول والفعل ومحبة الصالحين تكون سببا في كسب القلوب وهذا مارايناه في موقف النجاشي بعد ان راى حب جعفر لاصحابه وقول الصدق الذي انبعث من قلب احب الله ورسوله
واحب الحق وعاش له واستشهد في سبيل نصرته
جعلنا الله واياكم ممن احبهم الله ورسوله باحسانه واكرمه برضوانه
No comments:
Post a Comment