هو شاب جريء يخاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يهلك جنده بإقدامه ..
رغم هذا الخوف فقد وﻻه خالد بن الوليد قيادة جيش في معركة اليمامة ضد مسيلمة الكذاب وضد المرتدين عن اﻹسﻻم ...
هزم مسيلمة أول جيش مسلم خرج إليه بقيادة عكرمة فأرسل الصديق جيشا ثانيا بقيادة خالد رضي الله عنه - سيف الله المسلول -
زلزلت اﻷرض تحت أقدام المسلمين واقتحم أصحاب مسيلمة الكذاب خيمة خالد بن الوليد وكادوا يقتلون زوجته لوﻻ أن أجارها واحد منهم .
زادت الملحمة بين الفريقين اشتعاﻻ ووزع جيش المسلمين تحت ثﻻث رايات ( لواء اﻷنصار ولواء المهاجرين ولواء حامل القرآن ) .
قال الصحابي الجريء قائد لواء اﻷنصار : ﻻيفكر أحدكم بالرجوع إلى المدينة فﻻ مدينة بعد اليوم وإنما هو الله وحده .. ثم الجنة ..
تحصن مسيلمة وجنده خلف حديقة سامقة الجدران وأخذوا يمطرون المسلمين بنبالهم تساقط المطر فقتل الكثير .
وفي لمح البصر جلس الصحابي القائد الجريء على ترس وألقاه الصحابة في (( حديقة الموت )) بين آﻻف من جنود مسيلمة وأخذ يعمل برقابهم وهم مذهولون وفتح باب الحديقة للمسلمين وبجسده بضع وثمانون طعنة سيف أو رمح .
قتل المسلمون عشرين ألف داخل الحديقة ووصلوا إلى مسيلمة وأردوه صريعا .
أما يوم فتح تستر من بﻻد فارس جعل الفرس يدلون من فوق أسوار القلعة سﻻسل علق بها كﻻليب محمية بالنار تنشب أجساد المسلمين وتمزقهم حرقا
تعلق أحد الكﻻليب بأخيه فوثب ونزعها من جسد أخيه وأنقذه .. ثم نظر إلى يده تحترق وتدخن حتى غدت عظاما ليس عليها لحم .. دعا ربه أن يرزقه الشهادة في هذه المعركة فاستجاب الله له وكان النصر للمسلمين .
اللهم نسألك فرجﻻ مثله ينقذ المسلمين في بلادنا
من هو ؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم
في اطلالة عامة على الحدث الكبير الذي خاضه المسلمون والجلل العظيم الذي داهم الجزيرة العربية وهي الردة التي تعرضت لها
ولم يبق في الجزيرة كلها سوى مكة والمدينة وعين الله ترعاهما بثباتهما
على الدين الحق لنقول كلمة واحدة الامر لله من قبل ومن بعد
وهو فعال لما يريد والكل في قبضته ونعِم بالله قال تعالى ( وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ) فهو يقهر عباده ليستقيم أمرهم
ولا ننسى ان الجزيرة كانت حديثة عهد بالإسلام والإيمان فكانت
حكمة الله في ذلك ليميز الخبيث من الطيب وليثبت الحق وأهله ويزهق الباطل هذه هي عقيدة المؤمن ولذلك يظل المؤمن في حالة إشفاق وخشية من سنن الله في خلقه ولا يأمن على نفسه الفتنة والتمحيص
قال تعالى وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين وهذا مارأيناه
في حروب الردة وثبت أهل الإيمان وزلزل الله أهل الشرك والكفر وتحقق وعده فإذا وجدت عقيدتك على غير هذا فاسألي الله الهداية والرشاد
فوعود الله ثابتة أما نحن البشر ضعفاء نتولى يوم الزحف وننكث العهود فيحل البلاء والعذاب سبحانك ماعبدناك حق العبادة ماض فينا
حكمك عدل فينا قضاؤك ولذلك حضرني الان قصة السيدة عائشة الصديقة الطاهرة المبرّأة من فوق سبع سموات أنها تهجدت في ليلة
في آية واحدة تتلوها وترددها ( انا كنّا من قبل في اهلنا مشفقين ؛فمنّ
الله علينا ووقانا عذاب السموم )
تعلمنا من سيرة البراء بن مالك رضي الله عنه الالحاح والضراعة
في تكريم الله له بالشهادة وهو الذي اذا أقسم على الله لأبرّه
تعلمنا ان الجهاد في سبيل الله منهج متكامل عدة وعتاد وصبر وثبات
وتعبد وولاء فلا ينزل النصر الا بشروطه كما اراده الله اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك ويقهر فيه
أهل عدوانك تباركت ياكريم
No comments:
Post a Comment