قصيدة في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم :
(منقولة)
أروي لكم عن قصةٍ للمصطفى
إذ قام يوما في الجهاد منظماً
♡♡
رصّ الصفوف كما الصلاةُ تصفُّهم
فـكـأنهـم بنـيان سـدٍّ أُحـكـما
♡♡
وتجوّل المختار بين صفوفهم
فإذا بـشخـصٍ بـينـهـم مُتقدما
♡♡
قد غيَّر الصفَ القويمَ خروجُه
نظـر الرسـولُ إليه ثـمّ تبسما
♡♡
وبعود غصن للصفوف أعاده
وٱعـاد للـصـف القويـم تقوُّما
♡♡
قال الفتى في رقةٍ وتمسكنٍ
يشكـو إلى المختار منه تألّـما
♡♡
آلمتني بالعُود يا خيرَ الورى
فاستغرب الجمعُ الغفيرُ وهمهما
♡♡
ما ظنُّكم ماذا يكون جوابُه ؟!
هـذا رسـولٌ حاز خُلقا عـُظِّمـا
♡♡
فتأمـلوا في قـائـدٍ ومجـندٍ
قد أزهـر الٳسـلام حباً فيهـما
♡♡
هذا محمدُ كاشفاً عن بطنه
تفديـه روحي مُرسلا ومـُعلِّماً
♡♡
يعطيه ذاك العودَ دون ترددٍ
ويقول خذ مني القصاص مسلِّماً
♡♡
وإذا به في لهفة وتشوق
وكأنه يروي الـفؤاد من الظـّما
♡♡
يجثو سوادٌ كي يضمَّ حبيبه
لم يستطع من شوقه أن يُحجما
♡♡
ويعانق البطنَ الشريفَ بوجهه
متبـركا متمرغا كي يغنما
♡♡
يا سعده قد نال حظاً وافراً
أصغوا إلى ما قال حين تكلما
♡♡
يا سيدي إني خرجت مجاهدا
وعدونا جيش يسـير عرمـرما
♡♡
لا علم لي إن كنت أمسي بينكم
حـيّـا لعلـّي أو قـتيلا ربمـا
♡♡
فإذا قُتلتُ فلستُ أدري مَوئِلي
في جنّةٍ أم في سعيرٍ أُضرِما
♡♡
لكنّ جلدي مسّ جلدك علّني
أمضي وجلدي عن جهنّم حُرّما
♡♡
صلّى عليك اللهُ يا خير الورى
قد صار حبّك في شراييني دما
♡♡

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن الان مع عمير بن وهب الجمحي، الذي أرى فيه قصة الكفر والإيمان.
رأيت ضيق الصدر وفساد الفكر وسوء التصرف والحماقة كلها في عالم الكفر:
حسب عمير وهو في مكة أن الأمور في متناول يده وانه فارس شجاع يريد ان يثأر لنفسه وولده وقومه. لماذا لأنه لا يعلم ولا يؤمن بأن الله به محيط.
ولا يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضمان الله ومعيته. ونظرت ثانية لصفوان الذي يحكي صورة الانسان المستعلي بحاله وكيف استغل صاحبه بصفقة ولم يبال به إذا قتل وهذا من فساد الفكر. وهل نتصور لو قتل عمير بن وهب هل سيستمر في الدفع لبناته وهل سيقضي دينه ؟ ابداً لا لماذا؟ إن بشاعة الكفر لها نسيج واحد. وهذا ما أذكره في قوله تعالى
(ما نقص مال من صدقة) فهذا وعد الله ورسوله، والمال ليس النقد فقط إنما كل شيء ينتج عنه نفع فهو مال. وكل ما يملكه الإنسان فهو مال. لذلك كانت
الكلمة الطيبة صدقة
. هذا كله مال يملكه العبد ويثيبه الله على فعله
فالحمد لله حمداً عظيماً طيباً مباركاً، أن اختارنا الله لدينه وأكرمنا به.
علموا أخوكم أمور دينه يرشدنا صلوات ربي وسلامه عليه ان نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر. ورأينا كرمه صلى الله عليه وسلم أن أطلق سراح إبنه. فبكرم أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم تحول العدو إلى صديق محب.