من هو الصحابي 

بجانب الحجر الأسعد يجلس سيد من قريش بجانب صديقه صفوان بن أمية بعد غزوة بدر وقد خلف ابنه أسيرا في أيدي المسلمين .. فيقول صفوان متنهدا : ليس والله في العيش بعد قتل عظمائنا ورميهم في أعماق (( القليب ))
فقال له : صدقت والله ..ورب الكعبة لولا ديون علي وعيال أخشى عليهم الضياع من بعدي لمضيت إلى محمد وقتلته وحسمت أمره .. ثم قال بصوت خافت : وإن وجود ابني لديهم أسيرا ما يجعل ذهابي إليهم أمر لا يثير الشبهات - وكأن قتل محمد رسول الله أهم عنده من انقاذ ابنه - - فاغتنم صفوان هذه الفرصة الذهبية وقال له : اجعل دينك كله علي وعيالك فسأضمهم إلى عيالي ما امتدت بي الحياة . فقال : اذن اكتم حديثنا هذا !! .. وقام ونيران الحقد تتأجج في فؤاده على محمد صلى الله عليه وسلم .
سقى سيفه السم وامتطى راحلته شطر المدينة المنورة ومضى نحو المسجد النبوي ؛ فرآه عمر رضي الله عنه ينزل عن راحلته متوشحا سيفه المسموم ؛ فبادر عمر بقوله : يا رسول الله هذا عدو الله قد جاء متوشحا سيفه وما أظنه إلا يريد شرا . فقال عليه السلام : ( أدخله علي ) .
فأقبل الفاروق وأخذ بتلابيبه وطوق عنقه .. فقال رسول الله له : ( أطلقه ) فأطلقه ثم قال له : ( استأخر عنه ) فتأخر عنه ثم قال للرجل : ( ادن مني ) وقال له : أكرمنا الله بتحية أهل الجنة بقول : ( السلام عليكم ) .. ( ما الذي جاء بك ) ؟! قال : جئت أرجو فكاك هذا اﻷسير ابني الذي في أيديكم . فقال الرسول عليه السلام والصلاة : ( اصدقني ما الذي جئت به ؟؟ )
( لقد قعدت أنت وصفوان بن أمية عند الحجر وتحمل لك دينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك )
ذهل الرجل وقال : أشهد أنك رسول الله فإن خبري مع صفوان لم يعلم به أحد ؛ وقد أيقنت اﻵن ما أتاك به إلا الله ...فالحمد لله الذي ساقني إليك ليهديني إلى الإسلام .. فسبحان من شرح صدره وأسلم .
قال رسول الله ﻷصحابه : (فقهوا أخاكم في دينه وعلموه القرآن وأطلقوا أسيره ) .
بينما كان صفوان بمكة يمني نفسه اﻷماني ويقول للناس : أبشروا بنبأ عظيم يأتيكم قريبا فينسيكم وقعة بدر .. ولما سمع خبر إسلام صديقه طار عقله وكأن صاعقة قصمته !!
عاد الصحابي الجليل مكة هو وابنه مسلمين وأخذ يدعو قريش إلى الله ورسوله وأسلم على يديه كثير .. وأتى بيت صفوان بن أمية وقال له : يا صفوان إنك لسيد من سادات مكة وعاقل من عقلاء قريش ؛ أفترى أن هذا الذي أنت عليه من عبادة اﻷحجار والذبح لها يصح في العقل أن يكون دينا ؟!!
والسلام عليكم

من هو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن الان مع عمير بن وهب الجمحي، الذي أرى فيه قصة الكفر والإيمان.
رأيت ضيق الصدر وفساد الفكر وسوء التصرف والحماقة كلها في عالم الكفر:
حسب عمير وهو في مكة أن الأمور في متناول يده وانه فارس شجاع يريد ان يثأر لنفسه وولده وقومه. لماذا لأنه لا يعلم ولا يؤمن بأن الله به محيط.
ولا يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضمان الله ومعيته. ونظرت ثانية لصفوان الذي يحكي صورة الانسان المستعلي بحاله وكيف استغل صاحبه بصفقة ولم يبال به إذا قتل وهذا من فساد الفكر. وهل نتصور لو قتل عمير بن وهب هل سيستمر في الدفع لبناته وهل سيقضي دينه ؟ ابداً لا لماذا؟ إن بشاعة الكفر لها نسيج واحد. وهذا ما أذكره في قوله تعالى
(أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ (33) وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ (34)سورة النجم
وهو احد كبراء قريش قال له صاحبه: إني اتحمل عنك العذاب يوم القيامة مقابل ان تدفع لي عطاء كل شهر فأعطاه مرة او مرتين ثم امتنع بخلاً وشحاً وكان معه المال.
لنعلم علم اليقين الذي ينفق ويصرف الرزق هو الله وهو خير الرازقين وهو الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويَقْدِرْ (أي يضيق على عبده حسب مشيئته وهو مقتضى عدله سبحانه وتعالى).
وهنا أشير إلى رحمة الله في المؤمن الذي أعطاه المال وأنفقه في الحق وفيما يرضي الله، ان يسبغ عليه النعمة ويزيده من فضله خاصة إذا ابتغى العبد رضاء الله.
وهنا أشير إلى رحمة الله في المؤمن الذي أعطاه المال وأنفقه في الحق وفيما يرضي الله، ان يسبغ عليه النعمة ويزيده من فضله خاصة إذا ابتغى العبد رضاء الله.
(ما نقص مال من صدقة) فهذا وعد الله ورسوله، والمال ليس النقد فقط إنما كل شيء ينتج عنه نفع فهو مال. وكل ما يملكه الإنسان فهو مال. لذلك كانت
الكلمة الطيبة صدقة
وتفريج الكرب صدقة
ومواساة الآخرين صدقة
وزيارة المريض صدقة
. هذا كله مال يملكه العبد ويثيبه الله على فعله
. لقد نسي صفوان كيف خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أربعين سيفاً من داره يوم الهجرة وسلمه الله حتى وصل المدينة وأيده الله بأهل المدينة. فكيف له أن يخلص إليه ويقضي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه وأهله عن طريق رجل واحد وهو عمير. وهنا رأيت حماقة الكافر واندفاعه الطائش. قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) سورة يس
هذه الغشاوة في قسوتها وسمكها وصفاتها لا تذيبها إلا نار حامية.
فالحمد لله حمداً عظيماً طيباً مباركاً، أن اختارنا الله لدينه وأكرمنا به.
✍🏻 والآن واصلنا المسير مع عمير بن وهب وهو بين يدي سيد المرسلين والرحمة المهداة للعالمين. استقبله وهو يعلم أنه قاصد إلى قتله فصبر عليه وقال دعه ياعمر.
لم ينتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا من عمير ولا من ابنه. إنما مازال يحلم عليه ويذكره ويدعوه إلى السلام والإستسلام لله رب العالمين حتى أسلم
⚖ وهكذا يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيجابية والخيرية في التفكير والتصرف.
وزاد على ذلك قال
علموا أخوكم أمور دينه يرشدنا صلوات ربي وسلامه عليه ان نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر. ورأينا كرمه صلى الله عليه وسلم أن أطلق سراح إبنه. فبكرم أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم تحول العدو إلى صديق محب.
علموا أخوكم أمور دينه يرشدنا صلوات ربي وسلامه عليه ان نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر. ورأينا كرمه صلى الله عليه وسلم أن أطلق سراح إبنه. فبكرم أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم تحول العدو إلى صديق محب.
اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها.
فائدة :
كأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يشتري ايمان البشر بحلمه وصبره وحبه للخير
ولذلك زينه ربه بكمال بديع عظيم
وانك لعلى خلق عظيم
انها الأخلاق الراقية التي كانت ثروة ضخمة
عالية الجودة بديعة الصنع من لدن حكيم خبير
اللهم ارزقنا حبك وحب رسولك وكل عمل يقربنا الى حبك وهو ما ارتضيته لصفوة خلقك
حسن الخلق بكمالها
وهذا لا يكون الا بالإقتداء والإهتداء بسيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه
☘☘☘☘
No comments:
Post a Comment