من هو الصحابي ❓❓
لقي من عذاب المشركين في مكة الكثير ، ففر بدينه إلى الحبشة ثم إلى يثرب فآخى رسول الله بينه وبين سعد واشتغل بالتجارة المباركة .
رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم متزينا متعطرا فقال له مبتسما : (( مهيم )) مستفسرا فقال : تزوجت . فقال له (( أولم ولو بشاة بارك الله في مالك )) .
استجيبت دعوة رسول الله بالبركة حتى كان يقول الصحابي : لو رفعت حجرا لرأيتني أجد تحتها ذهبا أو فضة .
جاهد مع رسول الله بالسيف وبالمال ، وهب لنجدة البكائين في (جيش العسرة ) الذين لم يجدوا مايحملهم رسول الله لغزو الروم ، فقد أنفق مائتي أوقية ذهب فقال عمر رضي الله عنه : ماترك ﻷهله شيئا .!!!
فقال : يارسول الله تركت لهم أكثر مما أنفقت وأطيب . قال :(( كم ؟ )) قال : ماوعد الله ورسوله من الرزق والخير واﻷجر .
أكرمه الله من الفضل والكرامة في غزوة تبوك أن يكون إماما للجيش في الصﻻة وما كادت تتم الركعة اﻷولى حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصلين وصلى خلفه .
عندما لحق رسول الله بالرفيق اﻷعلى كانت له منقبة عظيمة فقد جند نفسه لخدمة أمهات المؤمنين .. يخرج معهن - ويحج معهن - ويكسوهن ويكسو الهوادج - وينزل بهن في اﻷماكن التي تسرهن - ويقدم لهن الطعام والشراب .
وزيادة في البر والتقوى باع أرضا بأربعين ألف دينار قسمها كلها في بني زهرة قوم آمنة بنت وهب آم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي زوجات النبي فقالت عائشة : قال رسول الله : (( ﻻيحنو عليكن من بعدي إﻻ الصابرون ))
دخلت العير 700 راحلة المدينة محملة بتجارة الصحابي فسمع لها دوي وضجة اهتزت اﻷرض .
ماذا فعل ؟ وزع البر والدقيق والطعام والكسوة وكل مايوضع على ظهر الدابة في سبيل الله . وكذلك كان يحمل المجاهدين في سبيل الله على ألف وخمسمائة راحلة من ماله الخاص .. فكان ينفق بكلتا يديه يمينا ويسارا سرا وإعﻻنا .
لما حضرته الوفاة أوصى ﻷمهات المؤمنين المال الكثير وأوصى لكل رجل من أهل بدر أربعمائة دينار ذهب وترك لورثته من الذهب والفضة ما قسم بالفؤوس حتى تأثرت أيدي الرجال بتقطيعه إلى جانب المزارع والدور الجميلة .
كل ذلك بدعوة رسول الله له بالبركة .. وكل ذلك لم يفتنه بل ازداد تواضعا وبكاءا من خشية الله .
دعت له السيدة عائشة ..( سقاه الله من ماء السلسبيل )
فمن هو ❓❓
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين. وعلى آل وصحبه وسلم كنا ومازلنا مع نجم ساطع في علم البذل والإنفاق بما تحمل هذه الكلمة من معاني سامية ورائعة لسبب واحد أنهاحظيت بدعوة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لكن يجب ان ندرك فضل الله العظيم ان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأية صحابي تشمل كل من سار على نهجه واتبعه
فعندما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة الاسلمي بمرافقته في الجنة واستأنف قائلا أعني على نفسك بكثرة السجود هذا مايبين لنا ان كثرة السجود تكون سببا لمرافقة رسول الله في الجنة
تعلمنا من عبدالرحمن بن عوف المسارعة الى الطاعة طاعة الله ورسوله فهو من السابقين الى الاسلام
تعلمنا من هذا الصحابي الكريم معاني الغنى والكرم فهو غني النفس في عفته عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأنصاري سعد بن عبادة وعرض عليه كل مايملك مناصفة فقال دلّني على السوق بارك الله لك في مالك واهلك
لقد ادرك هذا الصحابي ان الغنى والفقر فتنة للعبد قال تعالى ونبلوكم بالخير والشر فتنة والينا ترجعون ولذلك عندما عرضت
زينة الحياة الدنيا بلا تعب ولا نصب من تعب أخيه الأنصاري دعا له بكل خير وقال دلّني على السوق ليتاجر من جديد
وهو يرتل قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة )فقد أيقن ان الله سيوسع عليه فوعود الله ثابتة فإذا وجدنا ضياع وشقاء في حياتنا فلنعلم يقيناً أننا نحن الذين فرطنا وضيعنا ولا نلومن الا أنفسنا حقا لقد رأينا ان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه نموذجا في الإيمان والانفاق فهو التاجر الصدوق الذي عقد صفقات تجارته مع الله فأغناه الله عن علم وحكمة وسعة قال تعالى والله يؤت ملكه من يشاء والله واسع عليم )فالله سبحانه وتعالى يوسع على عباده عن علم فريد فهو الذي يعلم ماتكنه الصدور فالنية في الإنفاق لها دور خطير في القبول عند الله عز وجل فإذا أنفق العبد مبتغيا وجه الله ضاعف الله له على قدر إخلاصه وزيادة ومن كرمه سبحانه يلطف به فلا يغنيه غنىً يطغيه فيوسع عليه قدر استطاعته وينفقها عبده المؤمن في مواطن شرعها له الكريم فيكون بمثابة الوكيل الأمين على ممتلكات
موكله بمعنى آخر أنه يتلقى هذا الخير من الله ليصرفه في المواطن التي أمره الله بها ولهذا يجب ان يكون العبد على علم بذلك ضمن فقه الأوليات وبهذا ينجو من أنانية نفسه ومن سوء التصرف في الأموال وينجو من الاسراف والتبذير ويعيش
مؤمنا متوازنا وسطيا لقوله تعالى (ولتكن منكم أمة وسطا ) فالوسطية طريق الى التقوى التي تقابلها مرتبة العدل التي تصل بصاحبها الى مرتبة الورع والتي يقابلها مرتبة الاحسان تعلمنا من هذا الصحابي الجليل ان الكريم الحقيقي يبدأ باكرام أهله اولا من مال حلال لاننسى عبارته دلّني على السوق فما رضي ان ينتهز فرصة سرقة أتعاب الآخرين إنما أراد ان يأكل من كد يمينه وعرق جبينه تعلمنا منه حب الرسول صلى الله عليه وسلم في حب مايحب فقد أكرم زوجاته من بعده ليس فقط إكرامًا ماديا إنما الإكرام المعنوي في خدمتهم وإنزالهم منزلتهم ويعجز القلم عن احصاء مناقب هذا الصحابي الكريم يكفيه
شرفا انه من العشرة المبشرين بالجنة وأنه حظي بدعوة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ونحن ندعو رضي الله عنك وأرضاك
No comments:
Post a Comment