Sunday, 17 January 2016

الصحابي النعمان بن مقرن المزني رضي الله عنه



يسمونه الفرس (( ملك العرب )) .
أسلمت قبيلته ( مزينة ) على يديه فهو سيدهم العادل المطاع وأسلم أخوته العشرة معه .
ويوم إسﻻمه اهتزت يثرب ( المدينة ) من أقصاها إلى أقصاها فرحا بإسﻻمه وسر رسول الله به أبلغ سرور .
شهد جميع الغزوات واشترك في فتح مكة ومعه ألف مقاتل من قبيلته ، واشترك في حروب الردة والفتوحات اﻹسﻻمية .
كان قائد جيش اﻹسﻻم في معركة (نهاوند ) بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال له
أما بعد فإنه بلغني أن جموعا من اﻷعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة ( نهاوند ) فإذا أتاك كتابي هذا فسر بأمر الله - وبعون الله - وبنصر الله .... بمن معك من المسلمين وﻻ توطئهم وعرا فتؤذيهم ... فإن رجﻻ واحدا من المسلمين أحب إلي من مئة ألف دينار .
نثر العجم في الدروب المؤدية إلى نهاوند حسك الحديد ليعوقوا الفرسان والمشاة عن الوصول إليها ..
ماذا فعل الصحابي الذكي أمام هذه المعضلة ؟ 
أمر الجيش أن يقف مكانه ويوقدوا النيران في الليل ليراهم العدو وعندها يتظاهرون بالخوف والهزيمة ليغروا العدو باللحاق بهم وإزالة مازرعه من حسك الحديد .
جازت الحيلة على الفرس وكنسوا الطرق فباغتهم المسلمون .. وصاح القائد (( الله أكبر )) وتدفق المسلمون في معركة ضروس مزق جيش الفرس وقتل منهم مئة ألف في الوديان وسالت الدماء فانزلق جواد القائد البطل بإصابة قاتلة .
أخذ أخوه اللواء وكتم مصرعه وسجاه ببردة .
انتصر المسلمون وسمي (( فتح الفتوح )) وانتهى الفرس الساسانيين في إيران بعد أن دام حكمها 416  سنة .
أرسلت كنوز العجم وأساور كسرى إلى الخليفة عمر .
وجدوا من بين الكنوز بساطا عجيبا طوله ستين ذراعا وعرضه ستين ذراعا .. فيه صورة بستان ونهر وأزهار مصنوع من الديباج فيه قضبان من الذهب  وأنواع المجوهرات المبهرة ... حيث كان كسرى وحاشيته يجلسون عليه في الشتاء ويشربون الخمر وكأنهم في ربيع ...
فمن هو هذا الصحابي البطل ملك العرب .
❓❓
🐴

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم 
نحن الان مع من أدخل السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الان مع من ملأ المدينة بأسرها بُشرا وخيرا وبركة وفرحا 
إنه إسلام النعمان بن المقرن المزني تقدم بين يدي الحبيب ليعلن إسلامه لرب السماء مكللاً بخير وفير اسلام قبيلته وإخوته العشر 
غايته المنشودة رضى الله ورسوله سبحان من أكرم النعمان وخصه بهذا الفضل الكبير 
السؤال الفريد الذي يطرح نفسه مامعنى ادخال السرور على قلب رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه هو بيع النفس والجسد والروح والمال لله تعالى مقابل الرضى منه الله الله في هذا الصحب الكريم 
الذي ذاق فعرف 
تعلمنا منك أيها الصحابي الجليل كيف ندخل السرور على قلب رسول الله من طاعة وولاء ومتابعة له واحياء سيرته وسنته 
لنسأل أنفسنا هل نحن أدخلنا السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصرة لهذا الدين العظيم أم أننا فرطنا وضيعنا بالجهل 
وحب الدنيا والركون اليها فأبكينا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
كيف ستكون المعادلة يوم التناد يوم اللقاء هل سيلقانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرفنا بعلامات ترمز لحبنا إياه فتدركنا شفاعته ام ماذا وماذا ؟!!!! 
حقا انك انت النعمان الذي أسعدت سيد المرسلين فضحك لك رب العالمين في أعظم معركة بين الحق والباطل لوائها فتح الفتوح 
تعلمنا من هذا الصحابي الجليل اذا تقبل الله عبده ورضي عنه 
لم يرض ان يلقاه الا شهيدا فيضحك له  ويستقبله في مقعد صدق عند مليك مقتدر 
احبتي والله انني ارجف وقلبي يخفق وعيني تدمع وأنا أخط عن هؤلاء 
الاجلاء الصحب الكريم وتنفذ الكلمات ويجف المداد حياء من روعتهم 
فلا تستطيع العبارة ان توفيهم حقهم الا انهم خلدوا في ميزان الله سبحانك ربي وهم أحياء عند ربهم يرزقون لقد صحت القلوب من ظلمتها وسكرتها وضياعها وسارعت الى رضاء ربها عبر سيرتهم العطرة إهتداء واقتداء 

جزى الله عنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خير ماجزى نبيا عن أمته ورضي الله عن النعمان بن مقرن المزني وعلى الصحب الكريم

No comments:

Post a Comment