Sunday, 17 January 2016

الصحابي صهيب الرومي رضي الله عنه

الصحابي
أبوه والي مدينة البصرة من قبل كسرى ملك الفرس .
أزهر الوجه أحمر الشعر متدفق النشاط عذب الروح ينزع عن أبيه هموم الملك انتزاعا .
أغارت عليهم سرية من سرايا جيش الروم  فأصبح أسيرا وبيع في أسواق الرقيق هناك .
كره المعيشة داخل القصور لما يرى من الرذائل والمظالم .. ولم ينس قط أنه عربي من أبناء الصحراء .
هرب إلى مكة واشتراه ابن جدعان القرشي وقد أعجب بذكاءه الشديد وإخﻻصه ونشاطه فحرره وأعطاه ماﻻ فأصبح سيدا تاجرا غنيا .
سمع بالصادق اﻷمين وصافح رسول الله في دار اﻷرقم ليعلن إسﻻمه ويتعلم مايضيء صدره .
لكن الغربة كربة ﻻعشيرة له تحميه من أذى وتعذيب قريش فعزم على الهجرة إلى يثرب مدينة اﻷمان واﻹسﻻم .
ولكن أعين الرقباء متيقظة له فلم يجد سبيﻻ غير اللجوء إلى الحيلة في ليلة باردة أكثر من الخروج إلى الخﻻء كأنه يقضي حاجته وتسلل هاربا ولكنهم أدركوه في الطريق .. فوقف على مكان عال وأخرج سهامه وقوسه وقال : يامعشر قريش لقد علمتم أني من أرمى الناس ووالله ﻻتصلون إلي حتى أقتل بكل سهم معي رجﻻ منكم .
فقال قائل : ﻻندعك تفوز بنفسك وبمالك .... !!
فقال : أرأيتم إن تركت لكم مالي أتخلون سبيلي ؟ 
قالوا : نعم 
تخلى عن المجوهرات والمال ليلحق بالنبي وينصر اﻹسﻻم - إلى كم رجل مثله نحتاج اليوم ؟!!! - فلما رآه الرسول صلوات الله عليه مقبﻻ هش له وبش وقال (( ربح البيع - ربح البيع ))
أصبح من أهل الصفة فقير المال كريم النفس سخيا ينفق كل عطاءه من بيت المال في سبيل الله (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )) .
ذات يوم رآه رسول الله يأكل رطبا وفي إحدى عينيه رمد .. فقال له ضاحكا : (( أتأكل الرطب وفي عينك رمد ؟ )) فأجاب : وأي بأس إني آكل بعيني اﻷخرى ... وضحكا معا
وقال له عمر رضي الله عنه
مافيك شيء أعيبه إﻻ ثﻻث خصال
أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي ..
وتكنى باسم نبي ..
وتبذر مالك ..
فأجاب : أما تبذيري فما أنفقه إﻻ  في الحق .. وأما كنيتي فكنانيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. وأما انتمائي إلى العرب فقد سبتني الروم وعمري خمس سنوات فأخذت لسانهم .
فمن هو رضي الله عنه


صهيب الرومي ❓❓

No comments:

Post a Comment