Sunday, 17 January 2016

الصحابي الأول معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه

الصحابي  ❓❓
هو من أشراف الأنصار في الجاهلية وبعد الإسلام، وقد اعتبره رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد بني سلمة، فإنه لمّا اسلم سألهم: من سيدكم؟ قالوا: الحبر بن قيس ـ على بخلٍ منه ـ فقال عليه السلام: وأي داء أدون من البخل؟ بل سيدكم الحبر الأبيض ـ يعني الصحابي الذي نتكلم عنه ـ رواه أبو نعيم في الحلية" وهذه شهادة تكريم ما بعدها تكريم.
كان من شأن الأشراف في الجاهلية أن يتخذ كل واحد منهم صنمًا لنفسه في بيته ليتبرك به عند الغدو والرواح، وليذبح له في المواسم، وليلجأ إليه في الملمات. وكان اسم صنمه "مناة" من نفيس الخشب، يسرف في رعايته ويطيبه بنفائس الطيب. هذا الرجل تجاوز الستين من عمره وقد تعلق قلبه بمناة، وبدأت أشعة الإيمان بالله ورسوله تغمر بيوت يثرب، فآمن أولاده الأربعة وآمنت زوجته وهو لا يعرف من أمر إيمانهم شيئًا.
قال لزوجته: يا هند احذري أن يلتقي أولادك بهذا الرجل (يعني رسول رسول الله مصعب بن عمير) فقالت : سمعًا وطاعة، ولكن هل لك أن تسمع من ابنك ما يرويه؟ فقال: ويحك، وهل صبأ ابني؟! أجابت الزوجة المؤمنة المشفقة على زوجها: كلا، ولكنه حضر مجلسه وحفظ شيئًا. قال لابنه: أسمعني مما يقول هذا الرجل. فقرأ ابنه سورة الفاتحة فقال: ما أحسن هذا الكلام والله لن أبايع هذا الرجل حتى أستشير "مناة" فأنظر ما يقول، ثم قام إلى الصنم، وكانوا إذا أرادوا أن يكلموا الصنم جعلوا خلفه امرأة عجوز فتجيب عنه بما يلهمها إياه. وبعد مناجاته لمناة سكتت العجوز، فقال: لعلك يا مناة قد غضبت! سأتركك أيامًا حتى يسكت عنك الغضب. عرف الأولاد تعلق أبيهم بصنمه فحملوا مناة في الليل ورموه في حفرة فيها قاذورات، فلما أصبح، دلف إلى صنمه لتحيته فلم يجده، فأرغد وأزبد وهدّد وتوعد وبحث عنه فوجده منكسًا على رأسه في الحفرة، فغسله وطيبه وأعاده إلى مكانه. وتكرر ذلك فأعطاه سيفًا ليدفع الشر عن نفسه، ولكنه وجده في الصباح مكبًا على وجهه في بئر مقرونًا إلى كلب ميت وقد سلب منه السيف، فتركه وأنشأ يقول ويشكر الله الواحد:
والله لو كنت إلها لم تكن..
أنت والكلب وسط بئر في قرن..
الحمد لله العلي ذي المنن..
الواهب الرزق ديّان الدّين..
آمن وكان آخر الأنصار إسلامًا، ووضع نفسه وماله وولده في طاعة الله ورسوله، ولقد أراد الله له الخير وهيأ له من يعينه على تحكيم عقله وجاءت غزوة بدر، ورأى بعينيه أبناءه الاربعة يخرجون في سبيل الله تحت راية الإسلام وقيادة المصطفى صلى  الله عليه وسلم، فحاول أن يخرج معهم ولكن أبناؤه منعوه من ذلك وطلبوا من رسول الله أن يقنعه بأن الإسلام يعفيه من الجهاد لأن في ساقه عرج شديد جعله غير صالح للاشتراك في الجهاد.
قرأ عليه رسول الله قوله تعالى: "ليس على الأعمى حرج .. وﻻ على اﻷعرج حرج ..." –الفتح:17
ثم جاءت معركة أحد فقال: والله يا رسول الله إني لأرجو أن أخطو بعرجتي هذه في الجنة. فأذن اله النبي بالخروج أمام إصراره وشوقه للجهاد، فانطلق في غبطة وحبور وهو يدعو ربه "اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي" ولما التقى الجيشان قاتل قتال الشجعان وابنه وراءه يجالدان عن رسول الله حتى خرّا صريعين شهيدين على أرض المعركة، ليس بين الابن وأبيه إلا لحظات.
فمن هو رضي الله عنه.
❓❓


بطاقة تعريف
الاسم الكامل    معاذ بن عمرو بن الجموح
تاريخ الوفاة    السبت 7 شوال 3 هـ / 23 مارس 625م
مكان الوفاة     استشهد في غزوة أحد
زوج(ة)  هند بنت عمرو
أولاد   معاذ بن عمرو
أهل     أبوه: الجموح بن زيد بن حرام السلمي

الإسلام
معارك مع النبي محمد     منعه بنوه في غزوة بدر
غزوة أحد (واستشهد فيها)
قال عنه النبي محمد      والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته


تعلمنا من قصة عمرو بن الجموح  أن التعبد والتدين فطرة  فطر الناس عليها حتى لو على ضلال لذلك نحن في كل صلاة نناشد خالقنا بعد الإقرار بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ان يهدينا صراطا
مستقيما وعلمنا الكريم أنه أعظم مطلب
فإذا هداك صراطا مستقيما وأعطاك القران ومنحك حبه وحب رسوله
والصحب الكريم بصريح الآية صراط الذين أنعمت عليهم من الذي أنعم الله عليهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقا ثم وجدت أن هذا أمر عادي وكأنه ميراث أخذتيه ولم تلق له بالا فلنعلم اننا فرطنا في جنب الله كثيرا
ولذلك اذا انتكست الفطرة  يقع صاحبها في الجهل او الكفر او الشرك
او الضلال وهذا مارايناه في واقعنا المعاصر ان الناس في غفلة عظيمة وابتعاد عن طاعة الله ورسوله حتى وصل بِنَا الحال
يخون الأمين ويصدق الكاذب واستشرى الكذب والنفاق وتنابز الناس
وهذا كله بسبب عدم تعظيم أمر الدين قال تعالى (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
تعلمنا من هذا الصحابي علو الهمة وهو في قمة الشيخوخة وكان عمره
ثلاث وثمانون عاما حينما مضى الى الشهادة
تعلمنا أن الأولاد رزق عظيم خاصة إذا اتسموا بالصلاح فقد كانوا سببا لاسلام أبيهم أنظري الى عطاء الله وكرمه ان يجعل في كل بيت
ولو فردا صالحا لتحل بركته على الاسرة في الدنيا ويشفع للعصاة
من أهله في الآخرة
تعلمنا فضل الزوجة الصالحة وتأثيرها على صلاح البيت والعشيرة
تعلمنا ان الأمور بخواتيمها نسأل الله ان يختم لنا بالصالحات أعمالنا

وأن يجعل خير أيامنا يوم نلقاه

No comments:

Post a Comment