صور من حياة الصحابة - الحلقة (32) - أبو سفيان بن الحارث رضي الله عنه - YouTube
https://youtu.be/jp4s8cePn2o
👑الصحابي الجليل
الصحابي هو ابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب رضي الله عنه
🌷ثلاثة من الصحابة كانوا يشبهون الرسول صلى الله علي وسلم: جعفر بني أبي طالب – الحسن بن علي بن العباس، فمن هو الثالث؟
هو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أخ له من الرضاعة، وهو صحبة الطفولة والشباب معه. ثم جاء الإسلام فاستحالت الصداقة إلى عداوة، والرحم إلى قطيعة. كان من أفضل الشعراء ومن أشجع الفرسان، فوضع سنانه ولسانه في محاربة الرسول ومعاداة الدعوة إلى الله. وكان يبالغ في شتم الرسول وهتك عرضه، ولم يترك صنفًا من اساليب التعذيب للمسلمين إلا ارتكبه.
دخل المسجد الحرام بعد غزوة بدر فرأى المشركين يجلسون عند الكعبة فناداه عمه (أبو لهب): هلم إليّ يا ابن أخي، فعندك لعمري الخبر . قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله فلقد لقينا رجالا بيضًا على خيل بلق بين السماء والأرض ما يشبهها شيء ولا يقف أمامها شيء.
قالت له زوجته: أما آن لك أن تُبصر أن العرب والعجم قد دانت لمحمد بالطاعة واعتنقت دينه وأنت ما تزال مصرًا على عداوته وكنت أولى الناس بتأييده ونصره؟
ومازال ابنه وزوجته يرغبونه في الإسلام حتى شرح الله صدره وانطلق هو وابنه إلى الأبواء ليعلن إسلامه متخفيًا في الطريق حتى لا يقتله جند محمد صلى الله عليه وسلم، حتى رأى موكب الرسول صلى الله عليه وسلم. يقول: اتجهتُ إلى رسول الله وحسرت عن وجهي فما أن ملأ عينيه مني وعرفني حتى أعرض عني إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه، فأعرض عني مرارًا، وكنت أعتقد أنه سيفرح بإسلامي وأن أصحابه سيفرحون لفرحه ولكنهم كانوا اشد إعراضًا عني، وقال لي نعيمان النجاري: يا عدو الله أنت الذي كنتَ تؤذي رسول الله وتؤذي أصحابه وقد بلغت بك العداوة مشارق الارض ومغاربها! عند ذلك أبصرت عمي العباس ولُذْتُ به فأعرض عني فتملكني الهم وركبني الحزن ولم ألبث أن رأيت ابن عمي علي بن أبي طالب فكلمته في أمري بأن يُرْضِي عني رسول الله فقال: لا والله، لا أكلمه أبدًا بعد أن رأيتُ إعراضه عنك.
يقول التائب الصادق: (لما نزل رسول الله بالجحفة ـ قريبًا من مكة ـ جلستُ على باب منزله ومعي ابني قائمًا ـ فلما رآني وهو خارج أشاح عني بوجهه فلم أيأس من استرضائه. ثم دخل رسول الله الحرم المكي فخرجت أسعى بين يديه لا أفارقه على حال، حتى كان يوم حنين فقلت: والله لأكفرن اليوم عن كل ما سلف مني من عداوة رسول الله وليرين مني من أثري ما يرضي الله ويرضيه. ولما التقى الجمعان وَثَبَتْ عَنّي فَرَسي وكُسِرَتْ غِمد سيفي، والله يعلم أني أريد الموت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما نظر الرسول إلى حسن بلائي قال: "أخي لعمري، تقدّم فضارِب"، استطار فؤادي فرحًا وألهبتْ كلامته حماستي فحملت على المشركين حملة أزالتهم من مواضعهم وانتصر المسلمون).
ذهب إلى ابن عمه علي فعلّمه الوضوء، وعلمه الفقه والدين حتى تعلّق قلبه بالقرآن يتلو آياته ليل نهار. فرح به رسول الله ورآه يدخل المسجد فقال لعائشة رضي الله عنها: "أ تدرين من هذا يا عائشة؟" قالت: لا يا رسول الله. قال: "إنه ابن عمي، انظري إنه أوّل من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه". وشَهِد له الرسول بالجنة، وقال: ((أرجو أن يكون خلفًا من حمزة،)) ورثاه بقصيدة تذوب حسرة وأنين. وفي خلافة الفاروق أصابت رأسه جرح عميق بسبب الحلاقة لدى حجه عام 21 هجرية فأحسّ بدنو أجله فحضّر قبره بيديه والتفت إلى زوجته وأولاده وأهله وقال: لا تبكو علي، فوالله ما تعلقتُ بخطيئة منذُ أسلمت. ثم فاضت روحه الطاهرة رضي الله عنه.
وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول : " أرجو أن تكون خلفا من حمزة ".
وهو معدود في فضلاء الصحابة، روى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة ".
ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت .
وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ورثاه فقال :
أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول
فأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضاً:
لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي ".
سيرة تحكي حلم الله على عباده
سيرة تحكي قدرة الله في عفوه عن عباده سبحانك ومن يغفر الذنوب الا انت
سيرة تعلمنا منها ان القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
وأبدع مافي مشيئة الله انه الحكيم العليم اللطيف الخبير
سيرة تعلمنا كيف نحب في الله ونكره في الله
سيرة تعلمنا ان الامور بخواتيمها
سيرة تعلمنا ان لانيأس من روح الله اي لانتعاظم عليه شيء
فهو على كل شيء قدير
سيرة تشرح لنا ظلمة الكفر وقساوته وكيف كان يرى أخيه في الرضاعة وابن عمه العدو اللدود ويهجوه ويحاربه بكل انواع الإيذاء ولكن عندما تاب عليه التواب الرحيم من حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأقر عينه بهدايته ومسح جراحه ببلسم اسلام أبو سفيان بن الحارث ومن عظمة أخلاق رسول الله
جعله خلفا لحمزة أسد الله ليبث فيه روح الايمان وعفو الرحمن
سيرة علمتنا كيف نحسن الظن بالله عند حلول ساعة الرحيل
من الدنيا الى عالم الآخرة في قول ابو سفيان
لاتبكوا علي فما ارتكبت خطيئة اي كبيرة منذ ان أسلمت
رضي الله عنه وأرضاه
كلي معذرة لهذا الجيل القرآني الفريد البديع ان مداد قلم لايوفيهم حقهم لكن حبنا لهم يجبر مداد الاقلام في نقل سيرة حياتهم رضوان الله عليهم
هذا هو التطريز المنبعث من مداد قلم أختكم ضحى التي أحبت رسول الله وصحبه
أختكم ضحى الطيب
No comments:
Post a Comment