الصحابي الجليل 👑
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه
🌷
نشأ في بيتٍ يستنكر ما كانت عليه قريش من
الضلال في عبادة الأوثان.
فكان والده يقف على جدار الكعبة ويقول: يا معشر قريش، الله ه و خالق الشاة، والله أنزل المنطر، والله أنبت العشب، لا تذبحوا للآلهة، اِذْبَحوا على اسم الله وحده.
قام إليه عمه الخطاب فلطمه وقال له: مازلنا نسمع منك هذا النداء حتى نفد صبرنا، ثم أغرى السفهاء في إيذائه وضربه حتى نزح عن مكة، وخرج يبحث عن ملة إبراهيم حنيفًا. وصل بلاد الشام فذكر له رهاب هناك عنده علم الكتاب أن يعود إلى مكة فإن الله
بعث إليها من يجدد دين إبراهيم. وعند وصوله حدود مكة خرجت عليه جماعة من الأعراب من أتباع عمه الخطاب فقتلوه قبل أن تكتحل عيناه برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا وهو يلفظ أنفاسه: اللهم إن كنت حرمتني من هذا الخير، فلا تحرم منه ابني.
استجاب الله دعوته. أسلم ابنه الشاب وسِنُّهُ لم تجاوز العشرين بعد، وكان من المسلمين الأوائل المبشرين. زوجته فاطمة أخت عمر بن الخطاب، وكانت سببًا في إسلامه. بكى كثيرًا عند وفاة عمر وقال: أبكي على الإسلام، فإن عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى
يوم القيامة. شهد مع رسول الله المشاهد كلها إلا "بدرًا". غاب عن ذلك اليوم لأن النبي أرسله يترقب عير قريش خارج المدينة، وضرب له بسهم من هذه الغزوة.
أسهم مع المسلمين في استلال عرش "كسرى" وتقويض ملك "قيصر"، وسجل في معركة اليرموك أروع بطولة ضد الروم وشهد أيضًا فتح دمشق، فكان أوّل من ولي إمارة المسلمين هناك، غير أنه كان زاهدًا في الحكم كما هو زاهد في المال، فكتب إلى القائد أبو
عبيدة يعتذر عن عدم الاستمرار في المنصب ويطلب اللحاق به للجهاد. فلما بغل الكتاب أبا عبيدة وهو في الأردن، استجاب لرغبته الصادقة.
زعمت "أروى بنت أويس" كذبًا أن الصحابي المبشر بالجنة غصب شيئًا من أرضها وجعلت تلوك بين المسلمين، ثم رفعت أمرها إلى والي المدينة "مروان بن الحكم" فصدَّقها واكتفى ببيّنة، فصعب الأمر على صاحب رسول الله وقال: كيف أظلمها وقد سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ظلم شبرًا من الأرض، طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين"! اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه، وأظهر من حقي نورًا ببين للمسلمين أني لم أظلمها.
استجاب الله دعوة المظلوم وسال الوادي بسيل لم يسل مثله قط، فكشف عن الحد الذي كان يختلفان فيه وظهر للمسلمين أنه كان صادقًا، ولم تلبث المرأة بعد شهر حتى عميت وسقطت في بئرها. قال عبد الله بن عمر: كنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان:
"أعماك الله، كما أعمى أروى"
🍁الفائدة
اللهم الهمنا ذكرك وعلمنا شكرك وأكرمنا
بالدعاء لوجهك الكريم وامنن علينا بإجابة من واسع فضلك والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وسلم سبحان الملك القدوس
هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور
حقا لقد صلى الله على هذه الفئة المباركة فكانت جيلا قرانيا فريدا حتى انها أخذت البشرى من الحبيب بدخول
الجنة صلوات ربي وسلامه عليه
حقا كانت قلوبهم مرتعا للإيمان وأفئدتهم
تاقت الى رضى الرحمن فهاجرت الى خالقها ولم تؤمر بالهجرة فقد أخرجت
ظلما وزورا من أقرب الناس اليها
وصدق الشاعر :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة. من وقع الحسام المهند
لقد تولى الله قلب زيد لانه كان يحب الحق ويبحث عنه فلم يضيعه
ولكن الذي يحب الحق سوف يدفع الثمن
وهذا مارأيناه في زيد والد الصحابي
سعيد بن زيد وأعمق مافي الامر
الذي يجب ان نعرفه ونؤمن به ان معرفة الحق والمضي لنصرته لابد ان تضحي
من أجله وربما يكون الثمن المال النفس
الصحة الحياة فإن زيد كان يبحث عن الحق فكان الزلزال
ولكن الأعظم من ذلك ان الله ناصر للحق
ولوبعد حين وهذا مارايناه في استمراريته في ولده والولد سر أبيه
لقد مضى زيد في طريق الحق واستشهد في سبيل الحق فتوجه ربه
بمن يحمل هذا الحق وجعله ولده
تعلمنا من حياة هذا الصحابي
ان دعوة المظلوم تطير الى ناصرها
فليس بينها وبين الله حجاب
تعلمنا ان الكذب هو الغدر بعينه
ولكل غادر لواء يوم القيامة مشهد عذابه
مهين اذا كان الحشر يخرج عنق من النار له عينين ولسانا وشفتين يلتقط
أهل الغدر التقاطا وينادى باسمه الغادر
فلان ابن فلان
تعلمنا من سعيد عبادة الزهد والإشفاق
تعلمنا من سعيد الشوق للقاء الله
وحبه للظفر بالشهادة وهنا تطاول القلم
ليشرح لنا حرص الصحابة على الشهادة من جهتين الاولى ان يحظوا
برضاء الله وضحكته فالله يضحك للشهيد
ومن جهة اخرى آمنت بجدية يوم القيامة
وعظمته حتى ان الصالحين المبشرين بالجنة خافوه وأدركوا انهم لاينجون
من اهوال يوم القيامة الا بالشهادة
فتعبدوا كثيرا ودعوا كثيرا وتصدقوا كثيرا وبذلوا للآخرين كل مافي وسعهم
من اجل ان ينجو من اهوال الحشر
بتقديم ارواحهم في سبيل الله
تعلمناأن الظلم الذي يرتكبه الانسان عمدا لابد ان يدفع ثمنه بدعوة المظلوم
التي لايعلم منتهاها الا الله
تعلمنامنهم ان نضع الدنيا تحت اقدامنا
لا نأخذ منا الا ماييسره الله لنا
ونحن في تمام الرضى بقرآننا وتطبيق
الشرع الحنيف الذي ارتضاه الله لنا
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة
بن الجراح في الجنة"[2] أخرجه أحمد والترمذي والبغوي.
No comments:
Post a Comment