👑الصحابية الجليلة
اسماء بنت عميس بن معد رضي الله عنها
🌷هي صاحبة الهجرتين , ومصلية القبلتين ,وزوجة الشهيدين , وزوجة الخليفين
هي التي حصلت على وسام الإيمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم , حين قال : الأخوات الأربع مؤمنات , ميمونه , وأم الفضل ( لبابه) وسلمى ، و ... )
كانت أكرم الناس أصهارا , فمن أصهارها :
رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أختها ميمونة.
وعم رسول الله العباس رضي الله عنه تزوج أختها لبابة
وعم رسول الله - أسد الله _ حمزة تزوج اختها سلمى من أمها
وكانت من أكرم النساء ازواجا , فقد كانت رضي الله عنها تحت ثلاثة من خيرة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثلاثة رجال عظام من قادة الأمة , جعفر بن ابي طالب , أبو بكر الصديق , علي بن ابي طالب.
هي صحابية بصيرة في تأويل الرؤيا فقد كان عمر رضي الله عنه يسألها في تفسير الأحلام , وقد روت عن رسول الله 60 حديثا.
هاجرت مع زوجها جعفر إلى الحبشة وذاقت مرارة الغربة القاسية وانجبت ثلاث بنين : عبدالله , ومحمد , وعوف. وظلت في بلاد الهجرة 15 عاما ثم عادت متوجهة إلى هجرة ثانية إلى المدينة المنورة ... وما إن وصل الوفد المهاجر حتى سمع المسلمون بسقوط
خيبر وانتصار المسلمين , وارتفع التكبير فرحا بانتصار الجيوش وبعودة المهاجرين يتقدمهم جعفر , فيتلقاه رسول الله بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول : والله ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر.
ودخلت أم عبدالله رضي الله عنها حفصة أم المؤمنين فدخل أبوها عمر رضي الله عنه فقال : أنت الحبشية البحرية ؟ فقالت نعم , قال عمر: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم , فغضبت وقالت : كلا والله , كنتم مع رسول الله
يطعم جائعكم , ويعظ جاهلكم , وكنا في دار بعيدة نعاني لوعة الجوع وبغض الغربة , وذكرت لرسول الله ماقاله عمر فقال عليه الصلاة والسلام : ليس بأحق بي منكم , وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان. رواه البخاري
فكان هذا الحديث افرح وأعظم مافي الدنيا فرحة في قلوب أصحاب السفينة .
ولما توجه جيش المسلمين إلى الشام استشهد الأمير جعفر الطيار ذو الجناحين.. ودخل رسول الله بيتها وضم أولادها وشمهم ومسح رؤوسهم وعيناه الشريفتان تذرف بالدموع , فقالت له والجزع ملأ كيانها : بأبي أنت وأمي مايبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه
شيء؟ قال نعم اصيبوا هذا اليوم . فلم تتمالك نفسها من البكاء , فواساها صلى الله عليه وسلم فقال ( لا تضربي صدرا ) و وقال ( على مثل جعفر فلتبك الباكية ) ثم قال لاهله ( اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم مايشغلهم )
ولم تمض فترة حتى تقدم أبو بكر الصديق رضي الله عنه لخطبتها وذلك بعد وفاة زوجته أم رومان فانتقلت إلى بيته لتستلهم المزيد من نور الحق والإيمان ولتقضي على بيته الحب والوفاء ورزقت منه بولد اسمه محمد وهي بذي الحليفة يريدون حجة الوداع
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما احس الخليفة الصديق بدنو أجله أوصى زوجته أن تغسله وعزم عليها أن تفطر في هذا اليوم ولا تصوم قائلا : هو أقوى لك.
قامت بالمهمة التي طلبها منها وهي محتسبة وقد أضناها الحزن والهم , فنسيت وصيته الثانية حتى آخر النهار قبيل الافطار بلحظات تذكرت !! فهل تستجيب لعزيمة زوجها ؟ أجل .. دعت بماء وشربت وفاء لزوجها الراحل .. وهاهو علي رضي الله عنه أخو جعفر
يتقدم اليها طالبا الزواج منها بعد وفاة زوجته فاطمة بنت رسول الله , وبعد تردد وافقت وانتقلت الى بيته ورزقها الله ولدا اسمه يحيى.
ودارت الأيام ويشاهد علي منظرا غريبا : ولد أخيه جعفر يتشاجر مع ولد ابي بكر الصديق وكل منهما يتفاخر على الآخر ويقول : أنا أكرم منك , وأبي خير من أبيك ... ولم يدر علي ماذا يقول لهما !! وكيف يصلح بينهما !! حتى استدعى أمهما تقضي بينهما
فقالت : ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر , ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر .. وهكذا عاد الصغيران إلى التعانق واللعب فنظر إليها علي مبتسما وقال : ماتركت لنا شيئا ؟ وبذكاء حاد أجابت : أنتم ثلاثة وأنت أخسهم خيار . فقال لها بكل شهامة ومروءة : لو قلت غير ذلك لمقتك
.
وهاهي امام الأحداث العظام تدفع بولديها عبدالله بن جعفر ومحمد بن أبي بكر إلى جانب زوجها لنصرة الحق ولكنها فجعت بابنها محمد فما كان منها إلا أن تستعين بالصبر والصلاة ومازالت تكتم في نفسها حتى شاخت ثدياها دما .. وبانتهاء هذا العام
فارقت الحباة رضي الله عنها وارضاها.
🍁الفائدة:
حمدا لله الحليم العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والصلاة والسلام على خير الانام محمد بن عبدالله صلوات ربي
وسلامه عليه
سبحان من أكرمك ياأسماء بنت عميس بإيمان عظيم بديع فريد
فكنت صاحبة الهجرتين بشهادة سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه لتكون لنا قدوة عظيمة فهي التي امتلكت روح المنافسة في شرف الصحبة والهجرة ولتحظى بوسام خاص من رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهذا مايظهر لنا عبقريتها وحبها لرضى الله ورسوله
ويسترسل القلم ليحكي لنا قصة من يحبه الله ورسوله ان يخصه بالفضل العظيم من الحنكة والذكاء النادر والحكمة في ادارتها للامور
وكأني أراها في محراب تهجدها وهي تدعو لزوجها الوسيم بأن يثبته
أمام صناديد قريش وعلى رأسهم عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص
داهية العرب عند النجاشي ليفتنوه في تسليم المهاجرين المسلمين
الى الحبشة وكأنها أقسمت على ربها فأبرها وثبت جعفر بن ابي طالب
امام ملك الحبشة بكلام الله العظيم ودعوة زوجته المباركة اسماء بنت عميس رضي الله عنها علمتنا أسماء أعلى انواع الحب والاخلاص
والود والوفاء للزوج ان ترابط معه في نصرة الحق وإعزازها لهذا الدين
الحنيف
أسماء بنت عميس هذه الصحابية الجليلة التي ارتضاها الله عابدة له
زادها من فضله فقد حظيت بقلادة فريدة خصها الله لنبي كريم
يوسف الصديق الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم وهي تأويل الرؤيا وهذا مايدل على شفافية في روحها ونزاهة في أقوالها
ومصداقية عظيمة لهذه المهمة الخطيرة وهي تفسير الأحلام
ويستطرد القلم ليخط حكما شرعيا ان الكذب في الرؤية توجب دخول النار هذا الذي يكذب في رؤياه فكيف بالذي يؤولها كذبا
ويعود المداد ليعانق روعة الصحابية الجليلة
أسماء في صبرها على توالي الابتلاءات
فمن جهاد الهجرة الاولى وما أعظمها من هجرة فقد دامت خمسة عشر عاما الى هجرة المدينة وما كادت تلتقي بالاحبة حتى زف اليها
نبأ استشهاد حبيبها الشاب جعفر ويتركها مع ثلاثة من الولد
وذاقت آلام فراق الزوج ولتربي الأيتام وترعاهم وتحظى بشرف صحبة خير الانام بثمن دفعته من حرمان الحبيب وكفالة اليتيم
قال تعالى وبالحق أنزلناه وبالحق نزل
هنا أود ان أشير الى نقطة هامة ان محبة الله لأوليائه تأتي بتوالي
الابتلاءات حتى يستخلصهم له اللهم عبيد إحسان ياقديم الاحسان
ويأبى القلم الا ان يعود ليخط لنا مسيرة من أحبها الله ورسوله
ان يمن عليها بخير الكهول كما ذكرت رضي الله عنها بزواجها من ابي
بكر ليواسيها في محنتها ويرزقها الولد منه ويجعل منها أما لشهيد
لله درك ياام عبدالله وكأني أراك نبراس العبودية لله رب العالمين
حتى انك لاقيت الله بضر عظيم أكرمك به الكريم لتكوني في مقعد صدق عند مليك مقتدر هكذا ارتضاك الله له لتكوني معالم نور في صفحة وضاءة من هدي الصحابيات الكرام
Sent
No comments:
Post a Comment