Saturday, 5 March 2016

الصحابي سالم بن عبيد رضي الله عنه

👑الصحابي الجليل 
سالم بن عبيد يقال له ابن معقل رضي الله عنه 

🌷كان غﻻما صغيرا ، عبدا مملوكا عند ( ثبيتة بنت يعار ) .. فلما رأت نجابته ورقة شمائله أعتقته وأعطته حريته ، فشق ذلك على زوجها ﻷن الفتى لم يبلغ الحلم بعد ، فأخذه بيده إلى الحرم وانتصب قائما حول الكعبة وقال : اشهدوا يامعشر قريش أني تبنيت هذا الفتى بعد أن أعتقته زوجتي وأنه غدا مني بمنزلة اﻹبن من أبيه .
ماهو إﻻ قليل حتى انبثق النور اﻻلهي وبعث الله نبيه بدين الهدى والحق فأسلم الصبي وأبوه واستنارت قلوبهم بشهادة أن ﻻإله إﻻ الله وأن محمد رسول الله .
ثم نزلت اﻵية الكريمة بإبطال التبني (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
[سورة اﻷحزاب 5]
بحث عن أبيه وأمه فلم يهتد إليهم ﻷنه بيع في سوق النخاسين وهو طفل صغير فأصبح مولى عند أبيه .. ثم أصبح شابا رجﻻ وانقلبت العﻻقة إلى عﻻقة أخ بأخيه فقد ربط بينهما اﻹسﻻم ، بل تزوج ابنة ( ثبيتة ) القرشية ذات الحسب والنسب ، فقد أراد أبوها - أخوه في اﻹسﻻم - أن يقضي على آثار العصبيات الجاهلية .
لم يهاجر الشاب التقي إلى الحبشة رغم معاناة تعذيب قريش له ، بل آثر أن يبقى في مكة ليأخذ القرآن العظيم غضا طريا من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فطفق يتلو اﻵيات ويحفظها حتى أصبح رابع أربعة أوصى الرسول أن يؤخذ عنهم القرآن .
لما هاجر إلى المدينة أصبح إماما حتى قدم رسول الله مهاجرا .. ثم جاهد معه في جميع الغزوات إلى أن كان يوم اليمامة في عهد ( أبو بكر الصديق ) وقتال المرتدين وأولهم مسيلمة الكذاب .
التقى الجمعان في حرب ضروس واقتحم رجال مسيلمة فسطاط القائد خالد بن الوليد وكادوا أن يسبوا زوجته لوﻻ أن أجارها رجل منهم .. عند ذلك برزت النفوس المؤمنة واستلم الشاب لواء المهاجرين وسمع أخوه في اﻹسﻻم ينادي : ياأهل القرآن زينوا القرآن بفعالكم .. فقال : بئس حامل القرآن أنا إن لم أدافع عن المسلمين ، ثم اندفع برايته وسيفه يجالد حتى قطعت يمينه وشماله وأثخنته الجراح وسقط مضرجا بدمائه .
انتهت المعركة وما زال به رمق من الحياة فوقف عليه خالد رضي الله عنه فقال له : ماصنع المسلمون ياخالد ؟ قال : كتب الله لهم النصر - وقتل لهم مسيلمة الكذاب - وهزم لهم جنده . فقال : وما فعل أخي في الله ؟ قال : مضى إلى ربه مقبﻻ غير مدبر . فقال : أضجعوني إلى جانبه . فقال خالد : هاهو ذا موسد عند قدميك .. فأغمض عينيه وهو يلفظ آخر أنفاسه ويقول : معا هنا ومعا هناك إن شاء الله .. وماتا شهيدين
🍁الفائدة
اللهم لك الحمد بما اكرمتنا وعلمتنا وهديتنا حمدا كما تحب وترضى
أرسل لكم حياة هؤلاء بدموع الشوق الى لقائهم لا لانهم استشهدوا 
فحسب إنما لعلو هممهم وروعة اخلاقهم يدفعونني لأسابق في الخيرات أحس بجوع شديد لألتقي معهم وأجالسهم هم أهلونا 
هم أحبابنا هم الذين آنسوا غربتنا يملؤون بيوتنا بركة وخيرية وحياة 
ملؤها الخير والكمال والجمال ننسى همومنا بهم وأشتاق في كل صباح ومساء ان اسلم على احدهم بقوله تعالى ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا 
ربنا انك رؤوف رحيم يارب مااكرمك رأفت بِنَا عندما عرفتنا عليهم ورحمتنا بأن تعلمنا منهم انه جيل قرآني فريد 
والى لقاء اخر ماذا تعلمنا منهم
هذا الجيل القراني الفريد ومن سيرة هذا الصحابي الفريد في سيرته 
تعلمنا منه سنن الابتلاء التي جرت عليهم وهم أحب الخلق والعباد لله تعالى ليصنعهم على عينه ولو تدبرنا قوله تعالى في خطابه لموسى 
كليمه ومن أولي العزم قال تعالى وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ) وكان الله معه فما كان من فرعون الا احتضنه في قصره وهو يريد قتله لكن سبحان الواحد القهار والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لايعلمون 
وهذا الصحابي الذي اختطف ليباع بسوق العبيد وعين الله ترعاه 
ليذهب الى اشرف البيوت ويكون في عهدتها ومودتها 
وكيف لايكون ذلك وعين الله ترعاه حتى ان الله أمتن عليه بتحرره من العبودية حقا انها عبودية قاسية بين العبد والعبد 
اما العبودية لله فهي العز والتمكين والقوة من الله لعبده 
لماذا كانت العبودية بين العبد والعبد قاسية لو نظرنا في حياة هذا العبد المنعم عندما حررته سيدته وهو صغير لم يبلغ الحلم ظلمته 
وعندما علم ان هؤلاء ليسوا بوالديه إجتر لوعة الحرمان لطعم الوالدين 
الحقيقين 
وعندما جاء نظام الشرع الحكيم يبطل نظام التبني بكى لحرمانه من الارث اما عندما يكون المرء عبدا لله فله حق عند والديه واخوانه وأخواته 
وله حق الملكية والميراث لاننسى ان العبد اذا لم يسمح له سيده بالحج 
فلا يخرج لذلك من شروط الحج الاسلام 💝البلوغ 💝العقل اي لايكون مجنونا 💝الحرية اي لايكون عبدا ثم الاستطاعة ووجود المحرم 
للمرأة لك الحمد ربي بما أنعمت علينا بنعمة العبودية لك ياكريم 
ولكن عِوَض الله عظيم لقد وعد الله العبد الذي أوفى حق سيده 
ان يرضى عنه والذي يكرم مواليه اي عبيده ويحسن اليهم يدخلهم الجنة بغير حساب انظري الى اكرام الله لعباده بمعنى ان القضية 
فيما بينهما بين العبد وسيده ماهي الا فتنة واختبار فمن نجح في الاختبار سواء العبد وسيده فهما في رعاية الله وتكريمه 
اللهم اجعلنا من خير عبادك الذين ارتضيتهم عبّادا لك لايحزنهم 
الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين 
هذه هي ثمرة العبودية مع الله تعالى وهذا مارايناه في تقبل الله له 
وفاز بالشهادة من رب العباد بعد ان احبه فقد فصد عروقهم ان اجسادهم في سبيله لما رأى من حبهم وولائهم له 
كريم عفو تحب العفو فأعف عنا




No comments:

Post a Comment