Sunday, 17 January 2016

الصحابي صهيب الرومي رضي الله عنه

الصحابي
أبوه والي مدينة البصرة من قبل كسرى ملك الفرس .
أزهر الوجه أحمر الشعر متدفق النشاط عذب الروح ينزع عن أبيه هموم الملك انتزاعا .
أغارت عليهم سرية من سرايا جيش الروم  فأصبح أسيرا وبيع في أسواق الرقيق هناك .
كره المعيشة داخل القصور لما يرى من الرذائل والمظالم .. ولم ينس قط أنه عربي من أبناء الصحراء .
هرب إلى مكة واشتراه ابن جدعان القرشي وقد أعجب بذكاءه الشديد وإخﻻصه ونشاطه فحرره وأعطاه ماﻻ فأصبح سيدا تاجرا غنيا .
سمع بالصادق اﻷمين وصافح رسول الله في دار اﻷرقم ليعلن إسﻻمه ويتعلم مايضيء صدره .
لكن الغربة كربة ﻻعشيرة له تحميه من أذى وتعذيب قريش فعزم على الهجرة إلى يثرب مدينة اﻷمان واﻹسﻻم .
ولكن أعين الرقباء متيقظة له فلم يجد سبيﻻ غير اللجوء إلى الحيلة في ليلة باردة أكثر من الخروج إلى الخﻻء كأنه يقضي حاجته وتسلل هاربا ولكنهم أدركوه في الطريق .. فوقف على مكان عال وأخرج سهامه وقوسه وقال : يامعشر قريش لقد علمتم أني من أرمى الناس ووالله ﻻتصلون إلي حتى أقتل بكل سهم معي رجﻻ منكم .
فقال قائل : ﻻندعك تفوز بنفسك وبمالك .... !!
فقال : أرأيتم إن تركت لكم مالي أتخلون سبيلي ؟ 
قالوا : نعم 
تخلى عن المجوهرات والمال ليلحق بالنبي وينصر اﻹسﻻم - إلى كم رجل مثله نحتاج اليوم ؟!!! - فلما رآه الرسول صلوات الله عليه مقبﻻ هش له وبش وقال (( ربح البيع - ربح البيع ))
أصبح من أهل الصفة فقير المال كريم النفس سخيا ينفق كل عطاءه من بيت المال في سبيل الله (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )) .
ذات يوم رآه رسول الله يأكل رطبا وفي إحدى عينيه رمد .. فقال له ضاحكا : (( أتأكل الرطب وفي عينك رمد ؟ )) فأجاب : وأي بأس إني آكل بعيني اﻷخرى ... وضحكا معا
وقال له عمر رضي الله عنه
مافيك شيء أعيبه إﻻ ثﻻث خصال
أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي ..
وتكنى باسم نبي ..
وتبذر مالك ..
فأجاب : أما تبذيري فما أنفقه إﻻ  في الحق .. وأما كنيتي فكنانيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. وأما انتمائي إلى العرب فقد سبتني الروم وعمري خمس سنوات فأخذت لسانهم .
فمن هو رضي الله عنه


صهيب الرومي ❓❓

الصحابي النعمان بن مقرن المزني رضي الله عنه



يسمونه الفرس (( ملك العرب )) .
أسلمت قبيلته ( مزينة ) على يديه فهو سيدهم العادل المطاع وأسلم أخوته العشرة معه .
ويوم إسﻻمه اهتزت يثرب ( المدينة ) من أقصاها إلى أقصاها فرحا بإسﻻمه وسر رسول الله به أبلغ سرور .
شهد جميع الغزوات واشترك في فتح مكة ومعه ألف مقاتل من قبيلته ، واشترك في حروب الردة والفتوحات اﻹسﻻمية .
كان قائد جيش اﻹسﻻم في معركة (نهاوند ) بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال له
أما بعد فإنه بلغني أن جموعا من اﻷعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة ( نهاوند ) فإذا أتاك كتابي هذا فسر بأمر الله - وبعون الله - وبنصر الله .... بمن معك من المسلمين وﻻ توطئهم وعرا فتؤذيهم ... فإن رجﻻ واحدا من المسلمين أحب إلي من مئة ألف دينار .
نثر العجم في الدروب المؤدية إلى نهاوند حسك الحديد ليعوقوا الفرسان والمشاة عن الوصول إليها ..
ماذا فعل الصحابي الذكي أمام هذه المعضلة ؟ 
أمر الجيش أن يقف مكانه ويوقدوا النيران في الليل ليراهم العدو وعندها يتظاهرون بالخوف والهزيمة ليغروا العدو باللحاق بهم وإزالة مازرعه من حسك الحديد .
جازت الحيلة على الفرس وكنسوا الطرق فباغتهم المسلمون .. وصاح القائد (( الله أكبر )) وتدفق المسلمون في معركة ضروس مزق جيش الفرس وقتل منهم مئة ألف في الوديان وسالت الدماء فانزلق جواد القائد البطل بإصابة قاتلة .
أخذ أخوه اللواء وكتم مصرعه وسجاه ببردة .
انتصر المسلمون وسمي (( فتح الفتوح )) وانتهى الفرس الساسانيين في إيران بعد أن دام حكمها 416  سنة .
أرسلت كنوز العجم وأساور كسرى إلى الخليفة عمر .
وجدوا من بين الكنوز بساطا عجيبا طوله ستين ذراعا وعرضه ستين ذراعا .. فيه صورة بستان ونهر وأزهار مصنوع من الديباج فيه قضبان من الذهب  وأنواع المجوهرات المبهرة ... حيث كان كسرى وحاشيته يجلسون عليه في الشتاء ويشربون الخمر وكأنهم في ربيع ...
فمن هو هذا الصحابي البطل ملك العرب .
❓❓
🐴

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم 
نحن الان مع من أدخل السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الان مع من ملأ المدينة بأسرها بُشرا وخيرا وبركة وفرحا 
إنه إسلام النعمان بن المقرن المزني تقدم بين يدي الحبيب ليعلن إسلامه لرب السماء مكللاً بخير وفير اسلام قبيلته وإخوته العشر 
غايته المنشودة رضى الله ورسوله سبحان من أكرم النعمان وخصه بهذا الفضل الكبير 
السؤال الفريد الذي يطرح نفسه مامعنى ادخال السرور على قلب رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه هو بيع النفس والجسد والروح والمال لله تعالى مقابل الرضى منه الله الله في هذا الصحب الكريم 
الذي ذاق فعرف 
تعلمنا منك أيها الصحابي الجليل كيف ندخل السرور على قلب رسول الله من طاعة وولاء ومتابعة له واحياء سيرته وسنته 
لنسأل أنفسنا هل نحن أدخلنا السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصرة لهذا الدين العظيم أم أننا فرطنا وضيعنا بالجهل 
وحب الدنيا والركون اليها فأبكينا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
كيف ستكون المعادلة يوم التناد يوم اللقاء هل سيلقانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرفنا بعلامات ترمز لحبنا إياه فتدركنا شفاعته ام ماذا وماذا ؟!!!! 
حقا انك انت النعمان الذي أسعدت سيد المرسلين فضحك لك رب العالمين في أعظم معركة بين الحق والباطل لوائها فتح الفتوح 
تعلمنا من هذا الصحابي الجليل اذا تقبل الله عبده ورضي عنه 
لم يرض ان يلقاه الا شهيدا فيضحك له  ويستقبله في مقعد صدق عند مليك مقتدر 
احبتي والله انني ارجف وقلبي يخفق وعيني تدمع وأنا أخط عن هؤلاء 
الاجلاء الصحب الكريم وتنفذ الكلمات ويجف المداد حياء من روعتهم 
فلا تستطيع العبارة ان توفيهم حقهم الا انهم خلدوا في ميزان الله سبحانك ربي وهم أحياء عند ربهم يرزقون لقد صحت القلوب من ظلمتها وسكرتها وضياعها وسارعت الى رضاء ربها عبر سيرتهم العطرة إهتداء واقتداء 

جزى الله عنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خير ماجزى نبيا عن أمته ورضي الله عن النعمان بن مقرن المزني وعلى الصحب الكريم

الصحابي طلحه بن عبيد الله رضي الله عنه

الصحابي ❓❓
هو من العشرة المبشرين بالجنة، ومن الخمسة الأوائل الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وعن علي رضي الله عنه قال: سمعتُ مِن فِيّ رسول الله يقول: "[.....] والزبير جاراي في الجنة"
أسلم وهو شاب صغير السن، قال له راهب في سوق بصرى الشام عندما مضى مع قوافل قريش للتجارة هناك: أيها الفتى، خرج اليوم من أرضكم من الحرم آخر الأنبياء ـ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ـ فإيَّاك أن تُسبَق إليه. فيقول الشاب: وقعت مقالة الراهب في قلبي فمضيت أهوي هويًا إلى مكة تاركًا ورائي القافلة، ومضيت مع أبي بكر إلى محمد فعرض عليّ الإسلام وبشّرني بخيري الدنيا والآخرة، فشرح الله صدري وقصصتُ عليه قصة راهب بصرى، فسُرّ رسول الله سرورًا بدا على وجهه.
وقع خبر إسلامه على أهله وأُمه وقوع الصاعقة، فقد كانت ترجو أن يسود قومه لما يتمتع به من كريم الشمائل وجليل الخصائل. و لَجَأ أهله إلى تعذيبه أمام الناس. أوثقوا يداه إلى عنقه وهو يسعى بين الصفا والمروة ويهرولون وراءه يضربونه على رأسه وخلفه أمه "الصعبة بن الحضرمي" تسبّه وتصيح به، ثم ربطوه مع أبي بكر الصديق ليذيقهما سفهاء مكة أشدّ العذاب. لذلك دُعِي هو و أبو بكر "بالقرينين"
أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ألقاب في ثلاث غزوات
- يوم غزوة أحد بـ ([.....] الخير، والشهيد الحي.)
- يوم خَيبر بـ ([.....]الجود)
- يوم ذي العشيرة بـ ([.....] الفياض)
أما قصة لقبه (بالشهيد الحي) وقد قال عنه الصحابه أنه (صقر أُحد):
حين أنهزم المسلمون عن رسول الله، بقي معه وهو يصعد الجبل مع أحد عشر رجلا من الأنصار ـ استشهدوا جميعًا ـ فهو الشهيد الحي الوحيد من المهاجرين. فكان يكرّ على المشركين حتى يدفعهم عن رسول الله ثم ينقلب إلى النبي فيرقى به قليلا في الجبل، ثم يسنده إلى الأرض وقد كُسرت رباعيته وشُجّ جبينه وجُرحت شفته وسال الدم وأصابه الإعياء ـ عليه الصلاة والسلام ـ، ويَكِرّ الصحابي على المشركين من جديد، ومازال كذلك حتى ردّ الله المشركين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيتني يوم أُحد وما بقربي أحد غير جبريل عن يميني وَ [.....] عن يساري
يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه: كنتُ آنئذٍ أنا وأبو عبيدة بعيدين عن رسول الله فلما أقبلنا عليه نريد إسعافه قال: "اتركاني وانصرفا إلى صاحبكما" تنزف دماؤه وليس بجسده إلا ضربة سيف أو طعنة رمح وقد قُطعت كفه وسقط في حفرة مغشيًا عليه. قالت بناته: جُرح أبونا يوم أحد أربع وعشرين جراحة وقع منها في رأسه وشلت يده وأُغشي عليه، ولمّا قُطعت أصابعه اثناء القتال قال: حَسّ، فقال له رسول الله: "لو قلتَ باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون". وكان الصديق رضوان الله عليه إذا ذكر أحُد يقول: ذلك يومٌ كله لهذا الصحابي.
وأما سبب تسميته بـ (الجود)، فقد كان تاجرًا واسع الثراء فجاءته ذات يوم مال من حضرموت (700 ألف درهم) فبات ليلته جزع محزون أن ينام وفي بيته هذا المال، فأشارت عليه زوجته (أم كلثوم) بنت أبي بكر أن يقسمه على المحتاجين من قومه وأخلائه، فقال لها: رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وأطلق عليه رسول الله بالجود.
ويوم ذي العشيرة اشترى بئرًا ناحية الجبل ونحر الجزور وأطعم جميع الجنود فأطلق عليه رسول الله بـ (الفياض).
وقع شهيدًا في موقعة الجمل سنة 36هـ، وترك في خزنته ثلاثين ألف ألف درهم وعقار.
فمن هو رضي الله عنه
❓❓

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم 
لايتسع المقام ان نكتب عن هذا الفذ الخالد والنجم المتألق للصحب الكريم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا قوله تعالى الذي أثنى على هذا الجيل القراني الفريد ولا يتقدم عليه أحد في سورة التوبة آية ١٠٠(والسابقون الاولون من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها 
الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم 
وفي هذه المرة أبى القلم الا ان يتسع المقام والمكان والزمان ليخط أعظم محور إيماني رباني لواحد من العشرة المبشرين بالجنة فقد أضاف الله رضاه لرضاهم وهذا من تكريم الله لهم فإذا رضي الله عن العبد ملأه رضى وعبودية وولاء وحبا واستبسالا ليكون من خير عُبَّاده ويختاره لخير صحبة كما ذكر في محكم كتابه ومن يطع الله والرسول فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا 
حقا ياطلحة لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة عجيبة 
لمجرد إشارة من الراهب في بصرى الشام بعد ان قطعت الطريق من الوهاد والصحاري والفيافي من اجل التجارة رميت كل هذا وراءك وجمعت انفاسك لتلحق بالحبيب صلوات ربي وسلامه عليه وفي عودتك اليه جمعك الله على خير إنسان وصاحب طلعت عليه الشمس بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصديق ليصدقك فصدقته فكنت قرينه بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم دلنا على الصالحين ودل الصالحين علينا ومضيت ياطلحة فرحا مبتهجا مبايعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تعلمنا من هذا الصحابي الجليل ان نفرح دائما وأبدا اننا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهان علينامابين ايدينا كما هانت عند طلحة كانت الفرحة الاولى في معرفة الحق والمضي في ركابه وأما كمال فرحته عندما كان جنديا وفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جنّد كل مايملك لرضى الله ورسوله لذلك اكتملت فرحته وأحرز الفوز العظيم بشهادة رب العالمين 
انه قرين ابو بكر ومن يملك ماملك ابو بكر 
ان جار رسول الله مع الزبير حواري رسول الله لانه سارع الى الحق وباع نفسه وكل ماعنده لله ورسوله فبارك الله له في كل ماأعطاه سخر له جسده لتفصد عروقه عن جسده حتى سقط شهيدا 

سخر له روحه سخية معطاء وعافاه من شُح النفس وكذلك كل ماحوله هذا خير ماتعلمناه من هذا الفياض البحر المعطاء اللهم بحق حبك لرسولك وهذا الصحب الكريم ان تعفو عنا وتجبر نقصان اعمالنا ياكريم

الصحابي عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه


كلما تأملت أقوال رسول الل صلى الله عليه وسلم أشعر بالغبطة والعجب .. !! 
هاهو  يلقي سﻻمه على ألد أعدائه وهو قادم إليه بعد فراره (( مرحبا بالراكب المهاجر )) .
هذا الصحابي كان أحد صناديد قريش المعدودين وأبرز فرسانها المرموقين
 في غزوة بدر أعجزته الهزيمة وفر تاركا أبوه وراءه ملقى في ( القليب ) مع القتلى وهو زعيم مكة .
وفي غزوة أحد جعلت قريش على ميمنة فرسانها خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم صاحبنا وحقق للمشركين النصر الكبير .
وفي غزوة الخندق كان أيضا مع الفارين الخائفين  ...
حتى بعد فتح مكة فر فرارا إلى شاطئ البحر وترك زوجته أم حكيم التي أعلنت إسﻻمها بين يدي رسول الله وقالت له : لقد هرب زوجي يارسول الله منك خوفا أن تقتله .. فأمنه أمنك الله . فقال رسول الله : هو آمن .
أسرعت أم حكيم إلى الشاطئ لتجد زوجها يفاوض بحارا على نقله ويقول له : أخلص حتى أنقلك . فقال : وكيف أخلص ؟ قال البحار : تشهد أن ﻻإله إﻻ الله وأن محمد رسول الله . فقال : ماهربت إﻻ من هذا ..
استطاعت الزوجة المؤمنة أن تعيد زوجها إلى حيث يجلس رسول الله .. فلما رآه وثب إليه من غير رداء فرحا به وقال له 
(( مرحبا بالراكب المهاجر )) 
انضم  إلى موكب الدعوة هذا الفارس الباسل المؤمن .. وإلى جانب قوته وشجاعته كان رقيق الفؤاد يضع الصحف على وجهه ويقول : كتاب ربي .. كﻻم ربي .. وهو يبكي من خشية الله .
شارك في فتح بﻻد الشام واستشهد في معركة اليرموك وهو ينظر إلى الماء ويقول : ادفعوه لصاحبي ..
رضي الله عنهم أجمعين .. فمن هو هذا الصحابي ❓❓

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم بأبي وأمي وأفديك بنفسي يارسول الله صلوات ربي وسلامه عليه 
سبحان الله العظيم الذي أبدع في كريم 
أخلاقك ينسى كل أسى وعداوة أمام 
من أسلم لله رب العالمين من بركة هذا الخلق الفريد أكرمه الكريم بأن 
أتاه بعدوه مسلما مستسلما كأنما وِلِد من جديد ليكون الصديق الحميم المدافع عن دين الله حتى قبله من جديد خالق السموات والأرض والله على كل شيء قدير في عداد الشهداء 
تعلمناأن العبودية لله ان تذوبي في طاعة الله وحب الله ورسوله 
وإذا أحببت في الله وكرهت في الله أصبحت إنسانة متوازنة حليمة 
تحلمي على من يجهل لا عليك فحسب إنما تحلمي على الانسانية جمعاء عدوك وصديقك اذا تم منهم التوبة والانصياع الى أمر الله 
فلا تعيريهم ولا تعاتبيهم ولاتذكريهم بما اقترفت أديهم من سوء إنما 
تفرحين بعودتهم الى الله فكل مايهمك من أمرهم ان تريهم عبادا وعبّادا 
لله سبحانه وتعالى وهذا هو الحلم الصحيح الذي من صفات الصالحين وهذا ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه مرتبة إحسان لايقوى عليها الا مؤمن محسن يريد وجه الله ويحطم أهواءه 
الشخصية كاملة السؤال الذي يطرح نفسه ؟!هل كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة ان يتصور عكرمة في غزوة أحد قادما بكل ماأوتي من فروسية وعصبية وجاهلية وهو يبذل روحه لينتصر للكفر وما يؤول اليه والله يحلم عليه وهذا الحلم العظيم من الكريم قلب الموازين عنده ليكون شهيدا في سبيل الله 
تعلمنا من هذه هذا حلم الله على عبده وهو يعصيه سبحانك ماعبدناك 
حق العبادة وما سجدنا لك حق السجود ولذلك المؤمن لما يرى من حلم الله على عبده يستحي منه فيحاسب نفسه قائلا كم حلم الله علي وأنا أعصيه فيبكي على نفسه ويتوب ويتأوه من لحظات ضعفه وجهله 
والحمد لله أن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير 
لكن مالي أرى عجبا بين توبة الصحابة رضوان الله عليهم كانت توبة 
نصوحة فقد خلعوا قميص الكفر والشرك والظلم والطغيان وكأنهم لم يمروا عليه رغم انهم ولدوا من أسر وعوائل وآباء وأمهات كانوا رؤوسا للكفر ومعاداة الله ورسوله وقد تشربوا عادات الجاهلية والتعصب لآلهتهم وبعد اسلامهم حطموا أصنامهم وعادوا آباءهم وأجدادهم 
وحاربوا لنصرة هذا الدين حتى ظفروا بالشهادة وخير مثال عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد وكثير منهم فما السر في ذلك 
اولا تقبل الله توبتهم لصدقهم وإخلاصهم فهم رشفوا من من إخلاص رسول الله صلى الله عليه وسلم وبركته وهذا أمر بديهي ولكن أجمل مافيهم كرههم للكفر والشرك والنفاق بك صوره وأشكاله ضمن منهج الله وتشريعه لا بأهوائهم وهذا ماافتقده المسلمون اليوم أنهم إذا أحبوا 
احبوا لأهوائهم وبأهوائهم وإذا كرهوا كذلك وهذا هو الفرق الكبير بين 
صحابة رسول الله وبين باقي المسلمين 
وخير مثال على ذلك عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم 
أحد المجاهدين ان يعود لوالديه الذي خرج بدون اذنهما وقال صلوات ربي وسلامه عليه كما أبكيتهما عد عليهما وأضحكما ففيهما فجاهد 
لم يكن منه الا أن عاد وانصاع لامر الله ورسوله 
هذا هو المحور العقيدي في قصة عكرمة وأمثاله 
تعلمنا دور المرأة العاقلة التي تخلص لزوجها وتصبر على سلبياته حتى يأذن الله وهو أكرم الأكرمين 
تعلمنا ان الذنوب التي وقعنا بها لاتكون سبب لليأس فنركن لها وتتراكم 
علينا فنهلك ولا تكون سببا للتحدث بها ونحن نضحك ونعتبرها حضارة 
وذكاء في حياتنا فقد يبتلى العبد بالذنوب لتكون سبباللوصول 
بمعنى كلما تذكرت ذنبي حمدت ربي أنه لم يقبضني وأنا عليه 
كلما تذكرت ذنبي استغفرت ربي وسارعت في الخيرات مرددة قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين سورة هود اية ١١٤اتمنى من الاخوات مراجعة تفسيرها فلا يتسع المكان 

تعلمنا من المشهد الأخير في عكرمة الشهيد ماذا فعل القران الكريم فيه من ترقيق قلبه وعودته الى ربه مكللا بشهادة من رب العالمين

الصحابي عبد الله بن حذافه السهمي رضي الله عنه

👑 خطب رسول الله خطبة فيها خوف على صحابته ليحمل أحدهم كتاب إلى ملوك اﻷعاجم ؛ والفتن هناك كثيرة ؛ والرسول عليه الصﻻة يعلم أنه نصر بالرعب مسيرة شهر .
انتدب هذا الصحابي الجليل برسالة إلى كسرى ملك الفرس
 زين كسرى قصره ودعا عظماء فارس لحضور مجلس لقاء مع عربي من البادية يرتدي كساء رقيقا وعباءة غليظة أشعث أغبر من السفر .
قدم الصحابي كتاب رسول الله فيه (( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الروم .. سﻻم على من اتبع الهدى )) 
غضب كسرى لتقديم اسم محمد على اسمه فمزق الكتاب وقال : أيكتب لي بهذا ؟ وهو عبدي ؟!
فما زاد على رسول الله إﻻ أن قال (( مزق الله ملكه )) .
وفي خﻻفة عمر رضي الله عنه كان لهذا الصحابي أروع لقاء مع قيصر الروم فقد أسروه وعرض عليه قيصر أن يتنصر ويخلي سبيله فقال : إن الموت ﻷحب إلي من ألف مرة مما تدعوني إليه
حاول قيصر بوسائل اﻹغراء بأن يشركه في ملكه وماله وسلطانه .. فتبسم اﻷعرابي اﻷسير ورفض .. أمر قيصر أن يلقى في قدر زيت مغلي فبكى وقال : كنت أشتهي أن يكون لي بعدد مافي جسدي من شعر من أنفس تلقى في سبيل الله . فقال الطاغية : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك وجميع اﻷسرى . قال الصحابي الجليل : نعم  . 
فرح عمر كثيرا بعودتهم جميعا ثم قال : على كل مسلم أن يقبل رأسه وأنا أبدأ بذلك .
من هو هذا الصحابي ؟؟
👑


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم 
أي  مكرمة كرمت بها ياعبدالله تحظى بوسام شرف من خير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب 
وهي في ظاهرها تقبيل هامتك وفي مضمونها 
رفعة قدر وعلو شأن في قلوب المؤمنين ورضى وقبول في ميزان الله 
حقا حملت اسمك ياعبدالله كنت عبدا لله بكل معاني العبودية 
حتى حظيت بقلادة مباركة ان  تكون رسول رسول الله فقد امتطيت جواد الجهاد حاملا رسالة الحق الى جبروت لايعلمه الا الله هكذا تراءى لي عبدالله بن حذافة السهمي وأنا أهديه مشاعري ونشيدي 
قد اختارنا الله في دعوته.       
وإنا لنمضي على سنته 
فمنا الذين قضوا نحبهم 
ومنا الحفيظ على ذمته 
كنت ياعبدالله الحفيظ على العهد الوثيق 
تعلمنا من هذا الصحابي الكريم كيف نحفظ العهد مع الله حتىرأينا كيف ثبته الله أمام كل الفتن التي عرضت عليه بسرائها وضرائها وتحضرني صورته وهو يمشي بخطى ثابتة الى الزيت المغلي ليصرع هذا الجبروت بأن يبذل روحه وجسده لمن خلقه مطمئنالرضى خالقه وفرحا بلقائه فعندما رأى هرقل هذا الثبات والاطمئنان فبهت الذي كفر وتقهقر هذا الجبروت لينتصر الحق وخاصة عندما عرض عليه ان يقبل رأسه شريطة ان يطلق سراح الأسرى 
لقد هُزم هذا الوحش الضاري الا وهو هرقل أمام  عزيمة الحق الوضاءة التي حملها عبدالله بن حذافة السهمي حقا لكل من اسمه نصيب حقا تعلمنا من عبدالله ان نحسن تسمية أبنائنا فلكل من اسمه نصيب تعلمنا كيف نربي أنفسنا وأولادنا ومن حولنا على حب الحق 
كن للحق  عبدا فعبد الحق حر 
تعلمنا ان للباطل جولة وأنه زاهق مهما صال وجال 
قال تعالى فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الارض 
تعلمنا من هذا الصحابي الكريم ان نكونأصحاب رسالة خير وعطاء وبذل للآخرين كما بذل هو كل مافي حوزته  لإطلاق 

سراح الأسرى معه وحتى نحظى بشفاعة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وان نحشر مع هؤلاء المتقين الصحب الكريم لإهتدائنا بهم واقتدائنا بروعة خصالهم وجميل افعالهم

الصحابي حذيفه بن اليمان رضي الله عنه


سبر رسول الله صلى الله عليه وسلم غور شخصية هذا الصحابي فوجده يتحلى بذكاء يسعفه في حل المعضﻻت - وبديهة سريعة وفطنة - وكتمان لﻷمور فﻻ ينفذ إلى غوره أحد .
فأفضى إليه بأسماء المنافقين وعهد إليه أن يرصد حركاتهم لدرء خطرهم عن اﻹسﻻم والمسلمين .
وقد استعان رسول الله بذكاءه في غزوة ( الخندق ) حيث اشتد البﻻء على المسلمين والمشركين وبلغت القلوب الحناجر .. فقد أرسل الله ريحا صرصرا قلبت خيام المشركين وأطفأت النيران تحت القدور ورمت وجوه المشركين وخياشيمهم بالتراب .. وأصبح الفريق الرابح هو الذي يضبط نفسه طرفة عين بعد صاحبه .
في تلك الليلة الشديدة البرودة أخذ المنافقون يستأذنون الرسول بأن بيوتهم مكشوفة - وما هي بمكشوفة - فيأذن لهم فلم يبق من المسلمين سوى ثلثمائة فقط .
رأى رسول الله الصحابي يرتجف من شدة البرد والجوع والفزع فقال له (( إنه كائن في القوم خبر فتسلل إلى عسكر العدو وأتني بخبرهم )) .
ودعا (( اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ))
فوالله ماتمت دعوة النبي حتى انتزع من جوفه كل الخوف وأزال عنه البرد الشديد .
جمع قائد المشركين ( أبا سفيان ) جنوده وقال : إني قائل لكم قوﻻ أخشى أن يبلغ محمد فلينظر كل رجل منكم من جليسه . فما كان من الصحابي الذكي الفطن إﻻ أن يأخذ بيد الرجل الذي بجانبه يمنة ويسرة ويسأله : من أنت ؟ فيقول : فﻻن بن فﻻن ثم يسكت ....
قال أبو سفيان : يامعشر قريش لقد هلكت رواحلنا وتخلت عنا بنو قريظة ولقينا من شدة الريح ماترون .فارتحلوا إني مرتحل
سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر سرورا شديدا وحمد الله وأثنى عليه ....
ظل الصحابي مؤتمنا على أسرار المنافقين ماامتدت به الحياة وقد سأله عمر رضي الله عنه مرة : أفي عمالي أحد من المنافقين ؟؟ فقال : واحد . فقال : دلني عليه ؟ فقال : ﻻ أفعل . ولكن عمر مالبث قليﻻ أن عزله كأنما هدي إليه بحاسته السادسة .
فتح هذا الصحابي أربع مدن من بﻻد فارس ( نهاوند - الدينور - همذان - الري ) .
فجر وفاته طلب كفنه وقال : ﻻتغالوا باﻷكفان فإن يكن لي عند الله خير بدلت به خيرا وإن كانت اﻷخرى سلب مني ..
رحمه الله ورضي الله عنه فمن هو ..
❓❓

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم 
إلهي لاتعذب لسانا يخبر عنك ولاعينا تنظرالى علوم تدل عليك ولا قدماًتمشي في خدمتك ولا يدا تكتب حديث رسولك محمد صلى الله عليه وسلم فبعزتك لاتدخلني النار فقد علم اَهلها أني كنت أذب ( أدافع عن دينك اللهم بلغني آمالي من العلم والعمل وأطل عمري لأبلغ ماأحب 
من ذلك هذه دعوة لابن الجوزي رحمه الله 
ان التفرد في الشخصية الانسانية يجعلها متميزة عن باقي أقرانها 
وهذا ماوجدناه في روعة حُذيفة بن اليمان وهذه مِنّة من الله على عبده 
أحسست بشعور خاص تجاه هذه الشخصية الميمونة التي يتمناها 
كل مؤمن ان تكون بحوزته 
لقد أراد الله أن يكرم نبيه صلوات ربي وسلامه عليه بتسخير بديع منه 
في خلق أشخاص يحملون مع أعباء الدعوة وهذا من قديم إحسانه 
لكن الروعة تكمن في طواعية هذه الأشخاص وشفافية لايعلمها الا الذي خلقها ولذلك خاطبه قائلا وكان فضل الله عليك كبيرا 
وكان فضل الله عليك عظيما ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم 
كثير الحمد والعبودية لله سبحانه وتعالى مع كل أنواع الابتلاءات التي 
جرت عليه من لحظة وجوده على هذا الكوكب ولذلك ورد اسمه أحمد 
في الكتب السماوية السابقة فهي صيغة مبالغة في الحمد وفي القران محمدا الذي عرف ربه فأثنى عليه كما يحب ربنا ويرضى ولذلك رفع ذكره وهو محمود السيرة حتى مع أعدائه 
ان روعة حُذيفة تكمن في كتم السر لا فحسب ولكن الأروع من ذلك ثباتها على حفظ السر حتى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 
دلّني على أنه يعبد الله كأنه يراه وهذا الاحسان بعينه 
تعلمنا من سيرة هذا الصحابي الأمين فقد أؤتمن على سر السماء 
ولم يدفعه يوما حمية او ودا لشخص عزيز عليه سيدنا عمر بن الخطاب 
وهو أمير المؤمنين ان يفشي السر الذي أودعه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ولم يسمح لنفسه بالاجتهاد بعلة من هنا وهناك ليبرر 
أنه أضطر لإفشاء السر لقد استشعر حُذيفة بن اليمان رضي الله عنه 
مصداقية وأهمية هذه الوديعة فحضنها ورعاها حتى مضت مع روحه 
التي فاضت الى بارئها فلنتعلم منه أن هذا القران العظيم والهدي النبوي الكريم هما الوديعتان الخالدتين اللتان اودعهما الله في قلوب 
المؤمنين والمؤمنات وعلى قدر اهتمامنا ورعايتنا لهما سيمضيان معنا 
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا وعجز القلم عن المتابعة 
كتبت عن حُذيفة بن اليمان بدموع التوبة لله رب العالمين عن التفريط الذي صال بِنَا وجال ونحن نحسب اننا نحسن صنعا اللهم انك كريم 

عفو تحب العفو فأعف عنا ياكريم

الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

من هو الصحابي ❓❓
لقي من عذاب المشركين في مكة الكثير ، ففر بدينه إلى الحبشة ثم إلى يثرب فآخى رسول الله بينه وبين سعد واشتغل بالتجارة المباركة .
رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم متزينا متعطرا فقال له مبتسما : (( مهيم )) مستفسرا فقال : تزوجت . فقال له (( أولم ولو بشاة بارك الله في مالك )) .
استجيبت دعوة رسول الله بالبركة حتى كان يقول الصحابي : لو رفعت حجرا لرأيتني أجد تحتها ذهبا أو فضة .
جاهد مع رسول الله بالسيف وبالمال ، وهب لنجدة البكائين في (جيش العسرة ) الذين لم يجدوا مايحملهم رسول الله لغزو الروم ، فقد أنفق مائتي أوقية ذهب فقال عمر رضي الله عنه : ماترك ﻷهله شيئا .!!! 
فقال : يارسول الله تركت لهم أكثر مما أنفقت وأطيب . قال :(( كم ؟ )) قال : ماوعد الله ورسوله من الرزق والخير واﻷجر .
أكرمه الله من الفضل والكرامة في غزوة تبوك أن يكون إماما للجيش في الصﻻة وما كادت تتم الركعة اﻷولى حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصلين وصلى خلفه .
عندما لحق رسول الله بالرفيق اﻷعلى كانت له منقبة عظيمة فقد جند نفسه لخدمة أمهات المؤمنين .. يخرج معهن - ويحج معهن - ويكسوهن ويكسو الهوادج - وينزل بهن في اﻷماكن التي تسرهن - ويقدم لهن الطعام والشراب .
وزيادة في البر والتقوى باع أرضا بأربعين ألف دينار قسمها كلها في بني زهرة قوم آمنة بنت وهب آم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي زوجات النبي فقالت عائشة : قال رسول الله :  (( ﻻيحنو عليكن من بعدي إﻻ الصابرون )) 
دخلت العير 700 راحلة المدينة محملة بتجارة الصحابي فسمع لها دوي وضجة اهتزت اﻷرض .
ماذا فعل ؟ وزع البر والدقيق والطعام والكسوة وكل مايوضع على ظهر الدابة في سبيل الله . وكذلك كان يحمل المجاهدين في سبيل الله على ألف وخمسمائة راحلة من ماله الخاص .. فكان ينفق بكلتا يديه يمينا ويسارا سرا وإعﻻنا .
لما حضرته الوفاة أوصى ﻷمهات المؤمنين المال الكثير وأوصى لكل رجل من أهل بدر أربعمائة دينار ذهب وترك لورثته من الذهب والفضة ما قسم بالفؤوس حتى تأثرت أيدي الرجال بتقطيعه إلى جانب المزارع والدور الجميلة .
كل ذلك بدعوة رسول الله له بالبركة .. وكل ذلك لم يفتنه بل ازداد تواضعا وبكاءا من خشية الله .
دعت له السيدة عائشة ..( سقاه الله من ماء السلسبيل ) 
فمن هو ❓❓

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين. وعلى آل وصحبه وسلم كنا ومازلنا مع نجم ساطع في علم البذل والإنفاق بما تحمل هذه الكلمة من معاني سامية ورائعة لسبب واحد أنهاحظيت بدعوة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لكن يجب ان ندرك فضل الله العظيم ان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأية صحابي تشمل كل من سار على نهجه واتبعه 
فعندما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة الاسلمي بمرافقته في الجنة واستأنف قائلا أعني على نفسك بكثرة السجود هذا مايبين لنا ان كثرة السجود تكون سببا لمرافقة رسول الله في الجنة 
تعلمنا من عبدالرحمن بن عوف المسارعة الى الطاعة طاعة الله ورسوله فهو من السابقين الى الاسلام 
تعلمنا من هذا الصحابي الكريم معاني الغنى والكرم فهو غني النفس في عفته عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأنصاري سعد بن عبادة وعرض عليه كل مايملك مناصفة فقال دلّني على السوق بارك الله لك في مالك واهلك 
لقد ادرك هذا الصحابي ان الغنى والفقر فتنة للعبد قال تعالى ونبلوكم بالخير والشر فتنة والينا ترجعون ولذلك عندما عرضت
زينة الحياة الدنيا بلا تعب ولا نصب من تعب أخيه الأنصاري دعا له بكل خير وقال دلّني على السوق ليتاجر من جديد 
وهو يرتل قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة )فقد أيقن ان الله سيوسع عليه فوعود الله ثابتة فإذا وجدنا ضياع وشقاء في حياتنا فلنعلم يقيناً أننا نحن الذين فرطنا وضيعنا ولا نلومن الا أنفسنا حقا لقد رأينا ان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه نموذجا في الإيمان والانفاق  فهو التاجر الصدوق الذي عقد صفقات تجارته مع الله فأغناه الله عن علم وحكمة وسعة قال تعالى والله يؤت ملكه من يشاء والله واسع عليم )فالله سبحانه وتعالى يوسع على عباده عن علم فريد فهو الذي يعلم ماتكنه الصدور فالنية في الإنفاق لها دور خطير في القبول عند الله عز وجل فإذا أنفق العبد مبتغيا وجه الله ضاعف الله له على قدر إخلاصه وزيادة ومن كرمه سبحانه يلطف به فلا يغنيه غنىً يطغيه فيوسع عليه قدر استطاعته وينفقها عبده المؤمن في مواطن شرعها له الكريم فيكون بمثابة الوكيل الأمين على ممتلكات 
موكله بمعنى آخر أنه يتلقى هذا الخير من الله ليصرفه في المواطن التي أمره الله بها ولهذا يجب ان يكون العبد على علم بذلك ضمن فقه الأوليات وبهذا ينجو من أنانية نفسه ومن سوء التصرف في الأموال وينجو من الاسراف والتبذير ويعيش
مؤمنا متوازنا وسطيا لقوله تعالى (ولتكن منكم أمة وسطا ) فالوسطية طريق الى التقوى التي تقابلها مرتبة العدل التي تصل بصاحبها الى مرتبة الورع والتي يقابلها مرتبة الاحسان تعلمنا من هذا الصحابي الجليل ان الكريم الحقيقي يبدأ باكرام أهله اولا من مال حلال لاننسى عبارته دلّني على السوق فما رضي ان ينتهز فرصة سرقة أتعاب الآخرين إنما أراد ان يأكل من كد يمينه وعرق جبينه تعلمنا منه حب الرسول صلى الله عليه وسلم في حب مايحب فقد أكرم زوجاته من بعده ليس فقط إكرامًا ماديا إنما الإكرام المعنوي في خدمتهم وإنزالهم منزلتهم ويعجز القلم عن احصاء مناقب هذا الصحابي الكريم يكفيه

شرفا انه من العشرة المبشرين بالجنة وأنه حظي بدعوة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ونحن ندعو رضي الله عنك وأرضاك