Monday, 7 March 2022

لصحابي هو ابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب رضي الله عنه

👑الصحابي الجليلالصحابي هو ابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب رضي الله عنه🌷ثلاثة من الصحابة كانوا يشبهون الرسول صلى الله علي وسلم: جعفر بني أبي طالب – الحسن بن علي بن العباس، فمن هو الثالث؟هو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أخ له من الرضاعة، وهو صحبة الطفولة والشباب معه. ثم جاء الإسلام فاستحالت الصداقة إلى عداوة، والرحم إلى قطيعة. كان من أفضل الشعراء ومن أشجع الفرسان، فوضع سنانه ولسانه في محاربة الرسول ومعاداة الدعوة إلى الله. وكان يبالغ في شتم الرسول وهتك عرضه، ولم يترك صنفًا من اساليب التعذيب للمسلمين إلا ارتكبه.دخل المسجد الحرام بعد غزوة بدر فرأى المشركين يجلسون عند الكعبة فناداه عمه (أبو لهب): هلم إليّ يا ابن أخي، فعندك لعمري الخبر . قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله فلقد لقينا رجالا بيضًا على خيل بلق بين السماء والأرض ما يشبهها شيء ولا يقف أمامها شيء.قالت له زوجته: أما آن لك أن تُبصر أن العرب والعجم قد دانت لمحمد بالطاعة واعتنقت دينه وأنت ما تزال مصرًا على عداوته وكنت أولى الناس بتأييده ونصره؟ومازال ابنه وزوجته يرغبونه في الإسلام حتى شرح الله صدره وانطلق هو وابنه إلى الأبواء ليعلن إسلامه متخفيًا في الطريق حتى لا يقتله جند محمد صلى الله عليه وسلم، حتى رأى موكب الرسول صلى الله عليه وسلم. يقول: اتجهتُ إلى رسول الله وحسرت عن وجهي فما أن ملأ عينيه مني وعرفني حتى أعرض عني إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه، فأعرض عني مرارًا، وكنت أعتقد أنه سيفرح بإسلامي وأن أصحابه سيفرحون لفرحه ولكنهم كانوا اشد إعراضًا عني، وقال لي نعيمان النجاري: يا عدو الله أنت الذي كنتَ تؤذي رسول الله وتؤذي أصحابه وقد بلغت بك العداوة مشارق الارض ومغاربها! عند ذلك أبصرت عمي العباس ولُذْتُ به فأعرض عني فتملكني الهم وركبني الحزن ولم ألبث أن رأيت ابن عمي علي بن أبي طالب فكلمته في أمري بأن يُرْضِي عني رسول الله فقال: لا والله، لا أكلمه أبدًا بعد أن رأيتُ إعراضه عنك.يقول التائب الصادق: (لما نزل رسول الله بالجحفة ـ قريبًا من مكة ـ جلستُ على باب منزله ومعي ابني قائمًا ـ فلما رآني وهو خارج أشاح عني بوجهه فلم أيأس من استرضائه. ثم دخل رسول الله الحرم المكي فخرجت أسعى بين يديه لا أفارقه على حال، حتى كان يوم حنين فقلت: والله لأكفرن اليوم عن كل ما سلف مني من عداوة رسول الله وليرين مني من أثري ما يرضي الله ويرضيه. ولما التقى الجمعان وَثَبَتْ عَنّي فَرَسي وكُسِرَتْ غِمد سيفي، والله يعلم أني أريد الموت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما نظر الرسول إلى حسن بلائي قال: "أخي لعمري، تقدّم فضارِب"، استطار فؤادي فرحًا وألهبتْ كلامته حماستي فحملت على المشركين حملة أزالتهم من مواضعهم وانتصر المسلمون).ذهب إلى ابن عمه علي فعلّمه الوضوء، وعلمه الفقه والدين حتى تعلّق قلبه بالقرآن يتلو آياته ليل نهار. فرح به رسول الله ورآه يدخل المسجد فقال لعائشة رضي الله عنها: "أ تدرين من هذا يا عائشة؟" قالت: لا يا رسول الله. قال: "إنه ابن عمي، انظري إنه أوّل من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه". وشَهِد له الرسول بالجنة، وقال: ((أرجو أن يكون خلفًا من حمزة،)) ورثاه بقصيدة تذوب حسرة وأنين. وفي خلافة الفاروق أصابت رأسه جرح عميق بسبب الحلاقة لدى حجه عام 21 هجرية فأحسّ بدنو أجله فحضّر قبره بيديه والتفت إلى زوجته وأولاده وأهله وقال: لا تبكو علي، فوالله ما تعلقتُ بخطيئة منذُ أسلمت. ثم فاضت روحه الطاهرة رضي الله عنه.وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول : " أرجو أن تكون خلفا من حمزة ".وهو معدود في فضلاء الصحابة، روى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة ".ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت .وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ورثاه فقال :أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طولفأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليللقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسولوأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميلفقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيلوذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيلنبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقولويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليلأفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيلفقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسولوأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضاً:لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصاناوأكثرهم دروعا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سناناوأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لساناوروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي ".بسم الله الرحمن الرحيموالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراهنيئا لمن حباه الله شبه رسول الله صلى الله عليه وسلمبورك مداد القلم بهذه الصفات التي حملها هذا الصحابي التائب المنيب ووقف مداد القلم ليبكي على إبتلاء عظيم وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل كرام عاش معهم دهرا أحبهم وأحبوه رضعوا مكارم الاخلاق من منبع واحد وفجأة تختل الموازين وتقع الفاجعة لرسول الله ان يتحول الود الى عداءماأعظمه من ابتلاء قال تعالى فالله أحق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين هنا تكمن لحظة فاصلة في إيمان كل مؤمن ومؤمنةإما رضاء الله وخشيته وإما اتباع الهوى ومرضات الآخرينوثبت رسول الله على هجرهم الهجر الجميل يشتمونه وهو يهديهم الى صراط مستقيموكم صبر الله الكريم على أبي سفيان بن الحارث طوال عدواتهلرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخبر رسوله بهدايتهحتى تتم سنة الابتلاء عليه ليرى الله من صبره وحلمه ويصنعه على عينه واصبر لحكم ربك فإنك بأعينناهذه الآية كانت بلسما لجراح كبيرة مرت على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلموهذا كله منهج تشريع لنا لنقتدي بالحبيب صلوات ربي وسلامه عليه اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاءوشماتة الأعداء وفتنة الأصدقاء ومن طوارق الليل والنهار الا طارقا يطرق بخير يارحمنهذا محور خطير في عقيدة المسلم فالله أحق ان تخشوه ان كنتم مؤمنينوكان من ثمرات تفويض رسول الله وصبره وتوكله على اللهان يقر عينه لمن كان له ود قديم عاشه الحبيب معهم طوال اربعين عاما فهو يشبهه وشاعر وفارس وأخوه في الرضاعة وابن عمه كل هذه الصفات تؤهله ان يحبه المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لكن !!!!؟؟؟؟ والذين آمنوا أشد حبا للهوكان الحبيب ارسخ المرسلين إيمانا فهو سيدهملذلك أعرض عنه عندما جاء يريد مصالحته وكما رأينا دور الزوجة والاولاد في دفعه للايمان والاسلام وهذا كله تعليم لناوالله أعلم هل كان رسول الله يريد تمحيصه في إيمانه فأعرض عنه هل كان يريد ان يرى حب ابو سفيان لله ولرسوله كرسول من عند الله ام انه للقرابة وانه علم انه هو المنتصر فقد خاف من حد السيف ولكن صفات ابي سفيان وشجاعته تأبى ان يخاف من حد السيف فهاهو اراد ان يثبت لرسول الله انه مجاهد بروحه ليرضى الله ورسوله وراح يقاتل معهم في غزوة حنين وجاءت عقيدة التوحيد تتهادى لتمسح جراح عشرون عاما من العداء فقبله رسول الله صلوات ربي وسلامه عليهوكلمات ام سلمة تترنح امام ناظريه يارسول الله لاتعرض عنهولا يكون أشقى الناس بك ومسك الختام ان ختم الله لأبي سفيان برسوخ عقيدة عظيمةولسان حاله يقول اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك ارجى من أعماليألقاك ربي راضيا عني حسناتي  من عطائك وسيئآتي من قضائكالهي نفسي أعززتها بتأييد ايمانك فلا تذلها بين أطباق نيرانك

ويبكي مداد القلم بدموع الود والحب فهو يكتب عنهم وكله حياء انه لايوفيهم حقهم انه جيل قرآني فريد. 

No comments:

Post a Comment