Thursday, 8 June 2017

صحابي جليل فمن هو ؟

مع مادة هدي الصحابة
ود ننشده إلى جيل قراني فريد

نحن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وها هو رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع رسول الله عليه الصلاة والسلام بيعة المهاجرين وهذه بيعة باركها الله عزوجل.
هنيئاً ليدا صافحت يد رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه. يدا بوركت بخير يد البشر وأينما حلت البركة جاء معها كل خير فإذا به من راعٍ للغنم! هذا الصحابي الجليل حتى أنه حظي بشرف رعاية الغنم وهو عمل الأنبياء من قبل فقد رعوا الغنم من قبل صلوات ربي وسلامه عليهم.
أي بيعة هذه غدت به:
١)عالما من علماء الصحابة.
٢)قارئ لكتاب الله من شيوخ القراء.
٣)قائد من قواد الفتح المرموقين.
٤)واليا من ولاة الإسلام المعدودين.
هذا الصحابي المبارك لزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوم الظل لصاحبه فكان يأخذ بزمام بغلت رسول الله عليه السلام أينما سار ويمضي بين يديه أن أتجه وكثيراً ماأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورائه حتى دُعي برديف رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما نزل رسول الله عليه الصلاة والسلام عن بغلته ليكون هو الذي يركب والنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي يمشي.
وهاهو في مسيرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ألا أعلمك سورتين لم يُرى مثلهن قط! فقلت: بلى يارسول الله فأقرأني (قل أعوذ برب الفلق) (قل أعوذ برب الناس) ثم أُقيمت الصلاة وصلى رسول الله عليه الصلاة والسلام بهما وقال أقرأهما كلما نمت وكلما قمت فقال هذا الصحابي الجليل فما زلت أقرأهما ماأمتدت بي الحياة فأكرمه الله عزوجل بإن جعل همه في أمرين: العلم والجهاد. ففي مجال العلم فقد تخرج من المدرسة المحمدية بنورها العظيم فأصبح مقرئاً – مُحدثاً – فقيهاً – فرضياً (عالماً بعلم الفرائض والمواريث) – أديبا – فصيحاً شاعراً. وكان من أحسن الناس صوتاً بالقران تصغي قلوب الصحابه الكرام لترتيله وتخشع جلودهم وتفيض عيونهم بالدمع من خشية الله. وهاهو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليقرأ عليه فأبكاه حتى تبللت لحيته. وقد ترك مصحفاً مكتوباً بخط يده وقد كتب في آخره إسمه. (.......................)
وأما في مجال الجهاد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة أُحد وأبلى فيها بلاء حسناً وما بعدها من الغازي. وقد شهد فتح دمشق مع أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأرسله إلى عمر بن الخطاب ليبشره بالنصر.
وهو أحد قادة جيوش المسلمين في فتح مصر فكافئه أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان بإن جعله والياً عليها مدة ثلاث سنوات ثم أرسله لغرو جزيرة رودس في البحر الأبيض المتوسط.
وعندما مرض هذا الصحابي الجليل مرض الموت وهو في مصر جمع أولاده فاأوصاهم فقال يابنيَ أنهاكم عن ثلاث فاحتفظوا بهن:
١)لاتقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من ثقةز
٢)لاتستدينوا ولو لبستم العباء (كساء مفتوح من الامام).
٣)ولا تكتبوا شعرا فتشغلوا به قلوبكم عن القران.
ولما أدركته الوفاة دفنوه عند سفح المقطم ثم أنقلبوا إلى تركته يفتشونها فإذا هو قد خلف بضعاً وسبعين قوسا مع كل قوس قرن ونبال وقد أوصى أن يجعلهن في سبيل الله.
نضر الله وجه القارئ العالم الغازي وجزاه الله عن خيرا الجزاء فمن هو؟

No comments:

Post a Comment