Tuesday, 4 April 2017

الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه


طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه
🌷هو من العشرة المبشرين بالجنة، ومن الخمسة الأوائل الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وعن علي رضي الله عنه قال: سمعتُ مِن فِيّ رسول الله يقول: "[.....] والزبير جاراي في الجنة"
أسلم وهو شاب صغير السن، قال له راهب في سوق بصرى الشام عندما مضى مع قوافل قريش للتجارة هناك: أيها الفتى، خرج اليوم من أرضكم من الحرم آخر الأنبياء ـ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ـ فإيَّاك أن تُسبَق إليه. فيقول الشاب: وقعت مقالة الراهب في قلبي فمضيت أهوي هويًا إلى مكة تاركًا ورائي القافلة، ومضيت مع أبي بكر إلى محمد فعرض عليّ الإسلام وبشّرني بخيري الدنيا والآخرة، فشرح الله صدري وقصصتُ عليه قصة راهب بصرى، فسُرّ رسول الله سرورًا بدا على وجهه.
وقع خبر إسلامه على أهله وأُمه وقوع الصاعقة، فقد كانت ترجو أن يسود قومه لما يتمتع به من كريم الشمائل وجليل الخصائل. و لَجَأ أهله إلى تعذيبه أمام الناس. أوثقوا يداه إلى عنقه وهو يسعى بين الصفا والمروة ويهرولون وراءه يضربونه على رأسه وخلفه أمه "الصعبة بن الحضرمي" تسبّه وتصيح به، ثم ربطوه مع أبي بكر الصديق ليذيقهما سفهاء مكة أشدّ العذاب. لذلك دُعِي هو و أبو بكر "بالقرينين"
أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ألقاب في ثلاث غزوات:
- يوم غزوة أحد بـ ([.....] الخير، والشهيد الحي.)
- يوم خَيبر بـ ([.....]الجود)
- يوم ذي العشيرة بـ ([.....] الفياض)
أما قصة لقبه (بالشهيد الحي) وقد قال عنه الصحابه أنه (صقر أُحد):
حين أنهزم المسلمون عن رسول الله، بقي معه وهو يصعد الجبل مع أحد عشر رجلا من الأنصار ـ استشهدوا جميعًا ـ فهو الشهيد الحي الوحيد من المهاجرين. فكان يكرّ على المشركين حتى يدفعهم عن رسول الله ثم ينقلب إلى النبي فيرقى به قليلا في الجبل، ثم يسنده إلى الأرض وقد كُسرت رباعيته وشُجّ جبينه وجُرحت شفته وسال الدم وأصابه الإعياء ـ عليه الصلاة والسلام ـ، ويَكِرّ الصحابي على المشركين من جديد، ومازال كذلك حتى ردّ الله المشركين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيتني يوم أُحد وما بقربي أحد غير جبريل عن يميني وَ [.....] عن يساري"
يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه: كنتُ آنئذٍ أنا وأبو عبيدة بعيدين عن رسول الله فلما أقبلنا عليه نريد إسعافه قال: "اتركاني وانصرفا إلى صاحبكما" تنزف دماؤه وليس بجسده إلا ضربة سيف أو طعنة رمح وقد قُطعت كفه وسقط في حفرة مغشيًا عليه. قالت بناته: جُرح أبونا يوم أحد أربع وعشرين جراحة وقع منها في رأسه وشلت يده وأُغشي عليه، ولمّا قُطعت أصابعه اثناء القتال قال: حَسّ، فقال له رسول الله: "لو قلتَ باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون". وكان الصديق رضوان الله عليه إذا ذكر أحُد يقول: ذلك يومٌ كله لهذا الصحابي.
وأما سبب تسميته بـ (الجود)، فقد كان تاجرًا واسع الثراء فجاءته ذات يوم مال من حضرموت (700 ألف درهم) فبات ليلته جزع محزون أن ينام وفي بيته هذا المال، فأشارت عليه زوجته (أم كلثوم) بنت أبي بكر أن يقسمه على المحتاجين من قومه وأخلائه، فقال لها: رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وأطلق عليه رسول الله بالجود.
ويوم ذي العشيرة اشترى بئرًا ناحية الجبل ونحر الجزور وأطعم جميع الجنود فأطلق عليه رسول الله بـ (الفياض).
وقع شهيدًا في موقعة الجمل سنة 36هـ، وترك في خزنته ثلاثين ألف ألف درهم وعقار.
زوجات طلحة أم كلثوم ابنة أبو بكر الصديق .
حمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب .
ابنته زوجة الحسن بن علي وبعد وفاته تزوجها الحسين بن علي وأنجبت فاطمة ..
رضي الله عنهم
🍁الفائدة:
ماذا تعلمنا من الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه وأرضاه :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم
لايتسع المقام ان نكتب عن هذا الفذ الخالد والنجم المتألق للصحب الكريم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا قوله تعالى الذي أثنى على هذا الجيل القراني الفريد ولا يتقدم عليه أحد  (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
[سورة التوبة 100]
وفي هذه المرة أبى القلم الا ان يتسع المقام والمكان والزمان ليخط أعظم محور إيماني رباني لواحد من العشرة المبشرين بالجنة فقد أضاف الله رضاه لرضاهم وهذا من تكريم الله لهم فإذا رضي الله عن العبد ملأه رضى وعبودية وولاء وحبا واستبسالا ليكون من خير عُبَّاده ويختاره لخير صحبة كما ذكر في محكم كتابه ومن يطع الله والرسول فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
حقا ياطلحة لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة عجيبة
لمجرد إشارة من الراهب في بصرى الشام بعد ان قطعت الطريق من الوهاد والصحاري والفيافي من اجل التجارة رميت كل هذا وراءك وجمعت انفاسك لتلحق بالحبيب صلوات ربي وسلامه عليه وفي عودتك اليه جمعك الله على خير إنسان وصاحب طلعت عليه الشمس بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصديق ليصدقك فصدقته فكنت قرينه بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم دلنا على الصالحين ودل الصالحين علينا ومضيت ياطلحة فرحا مبتهجا مبايعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تعلمنا من هذا الصحابي الجليل ان نفرح دائما وأبدا اننا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهان علينامابين ايدينا كما هانت عند طلحة كانت الفرحة الاولى في معرفة الحق والمضي في ركابه وأما كمال فرحته عندما كان جنديا وفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جنّد كل مايملك لرضى الله ورسوله لذلك اكتملت فرحته وأحرز الفوز العظيم بشهادة رب العالمين
انه قرين ابو بكر ومن يملك ماملك ابو بكر
إنه جار رسول الله مع الزبير حواري رسول الله لانه سارع الى الحق وباع نفسه وكل ماعنده لله ورسوله فبارك الله له في كل ماأعطاه سخر له جسده لتفصد عروقه عن جسده حتى سقط شهيدا
سخر له روحه سخية معطاء وعافاه من شُح النفس وكذلك كل ماحوله هذا خير ماتعلمناه من هذا الفياض البحر المعطاء اللهم بحق حبك لرسولك وهذا الصحب الكريم ان تعفو عنا وتجبر نقصان اعمالنا ياكريم

بقلم الداعية ضحى الطيب

No comments:

Post a Comment